"مجموعة ليما" مع تغيير سلمي في فنزويلا وموسكو تقترح حواراً بين مادورو والمعارضة

6 شباط 2019 | 00:00

أفراد من الميليشيا البوليفارية يتظاهرون دعماً للرئيس نيكولاس مادورو في مناسبة الذكرى الـ27 لـ"يوم الثورة العسكرية في 4 شباط 1992 ويوم الكرامة الوطنية" في كراكاس الاثنين. (أ ف ب)

حضّت غالبيّة دول "مجموعة ليما" الإثنين الجيش الفنزويلي على دعم المعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة للبلاد، داعيةً إلى تغيير سلمي للنظام في فنزويلا "من دون استخدام للقوّة".

وطلبت 11 من أصل 14 دولة منضوية في مجموعة ليما - عشر دول من أميركا اللاتينيّة إلى كندا - في بيان مشترك عقب اجتماع أزمة في أوتاوا، من القوّات المسلّحة الفنزويليّة أن "تُظهر ولاءها للرّئيس بالوكالة" غوايدو.

كما عبّرت هذه الدول عن أملها في حصول انتقال ديموقراطي في فنزويلا "سريعاً" ولكن بلا عنف أو تدخّل خارجي مسلّح.

وصدر هذا البيان وقت لا تستبعد الولايات المتّحدة إمكان التدخّل عسكريّاً لإطاحة نظام الرئيس نيكولاس مادورو، و"هذا بالتأكيد خيار" كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة بثّتها الأحد شبكة "سي بي إس" الاميركية للتلفزيون.

كما دعت الدول الـ11 الأعضاء في مجموعة ليما والموقّعة على البيان، القوّات الفنزويليّة إلى "عدم معارضة دخول وعبور المساعدات الإنسانيّة إلى الفنزويليّين". وقالت هذه الدول إنّها تشعر بالقلق على الوضع الإنساني في فنزويلا، مشدّدةً على "ضرورة ضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانيّة، من أجل تلبية الحاجات العاجلة للفنزويليين".

كذلك أعلنت أنّ المعارضة بقيادة غوايدو ستكون من الآن فصاعداً عضواً كاملاً في مجموعة ليما بصفتها ممثلاً "شرعيّاً" لفنزويلا.

والمكسيك عضو في "مجموعة ليما"، لكنّها لم تعترف بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا، ولم تُشارك في اجتماع أوتاوا. أمّا ممثّلو غويانا وجزيرة سانت لوسيا فحضروا الاجتماع، غير أنّهم لم يوقّعوا إعلان أوتاوا.

وشارك وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو ونائبة الممثلة العليا للاتّحاد الأوروبّي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية هيلغا شميد في المناقشات عبر دائرة فيديو.

وقد خاطب غوايدو المشاركين في الاجتماع عبر الفيديو، معرباً عن الأمل في أن تُنظّم "في أقرب وقت ممكن انتخابات حرّة ونزيهة من أجل استعادة الديموقراطيّة في فنزويلا". ورأى أنّ الفنزويليّين "يقتربون من استعادة حرّيتهم".

واتّهم خوليو بورغيس، المبعوث الخاصّ لغوايدو، كوبا بالتدخّل في فنزويلا، قائلاً للصحافيين إثر اجتماع أوتاوا إنّ "المشكلة هي أنّ القوّات المسلّحة الفنزويلية قد اختطفتها كوبا".

وخلال المؤتمر الصحافي الختامي للمجموعة، صاح اثنان من المتظاهرين: "لا تمسّوا بفنزويلا"، متّهمين كندا ومجموعة ليما ومنظّمة الدول الأميركيّة بالتدخّل.

وندد مادورو بدعوة مجموعة ليما إلى تغيير سلمي للنظام في بلاده وإلى وقوف الجيش خلف غوايدو، معتبرا أنها "كريهة ومضحكة". وانتقد خلال حفل أقيم في كراكاس الدول الأوروبية التي اعترفت بغوايدو رئيساً انتقالياً مكلفاً تنظيم انتخابات رئاسية، وتصريحات ترامب عن إمكان التدخل عسكريا في الأزمة في فنزويلا.

وعن بيان مجموعة ليما، قال مادورو: "هذا البيان الأخير كريه فعلا، كريه ومضحك، لا نعرف إن كان يتحتم علينا التقيؤ أو الضحك". واعتبر أن مطالب مجموعة ليما "أكثر جنوناً الواحد من الآخر".

وفي موسكو، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف أن الأزمة في فنزويلا لا يمكن أن تحل من دون إجراء محادثات بين السلطة والمعارضة.

وانضمت دول أوروبية رئيسية الاثنين الى الولايات المتحدة في الاعتراف بزعيم المعارضة رئيساً موقتاً لفنزويلا .

ونقلت الوكالة عن لافروف :"ما زلنا مقتنعين بأن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو جلوس الحكومة والمعارضة إلى طاولة المفاوضات... وإلا سيحصل أسلوب تغيير النظم نفسه الذي نفذه الغرب مراراً".

وفي انقرة، اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاتحاد الاوروبي بالسعي الى اطاحة مادورو على حساب "الديموقراطية". وقال في خطاب متلفز في إشارة الى الاتحاد الأوروبي: "من جهة تتحدثون عن انتخابات وديموقراطية وبعد ذلك تسعون الى إطاحة حكومة بالعنف والتحايل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard