فارس اللون

5 شباط 2019 | 00:00

لوحة لرفيق شرف.

(إلى رفيق شرف)

وتلتف حولي ذكرياتٌ وحواراتٌ وكلماتٌ من عبقِ اللون والريشة، يا سلطان اللون ويا مدى السهل ويا شموخ الستة الماردة المتمرّدة على الزمان.

رفيق شرف، نعم متمرّدٌ على النسيان، تخطّيتَ الزمان، حاضرٌ ما دام ريشةٌ تتمرّغُ باللون، تُقبّلُ القماشَ والورق والجدران.

ترسم تجربة الحضارة، تعانق جناح الفكر، تعتلي صهوة الخيال، تحصد سنابل القمح وتصلّي للجمال.

نعم، ريشتك، يا قابضاً على الرؤى، تَنْسَرِبُ في ثنايا الزمن ألوان فارسٍ عاشقٍ خاض غمار الإبداع من أجل فاتنةٍ أبهرت العالم على منصّات المتاحف والمعارض.

رفيق شرف، نعم، أنت الرفيقُ الدائم، القائمُ في الوجدان، المتصوّرُ في رؤاي طيفاً وَشَّحَ ألواني وما غاب.

ومعَ ذكراك تُزهِرُ المشاهدُ، على الرغم من وجع الموت وسكون التراب، فأنت فعلُ الخلقِ والإبداعِ، ونبضُ الفكرةِ وباعثُ التَّوقِ إلى الجمال، لقد عَبَّدْتَ لنا طريقَ العالمية، وأطلقْتَ جموحَ الخيال إلى البعيد اللامتناهي، ثم أسرجت حصان الوَداع بطمأنينة وسلام، قاصداً عالم الحقيقة المطلقة، حيث الراحةُ الأبدية.

حتماً، لن أقول وداعاً، لأني أراك معَ لون كل زهرةٍ، وحلم كل فارسٍ، واهتزاز كل سنبلة، وأراك مع إشراقة الشمس كل يومٍ على بعلبكَّ، مهدِ إبداعكَ.

نقيب الفنانين التشكيليين اللبنانيين

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard