ناييب بوكيلي الفلسطيني الأصل فاز برئاسة السالفادور من الدورة الأولى

5 شباط 2019 | 00:00

الرئيس السالفادوري المنتخب ناييب بوكيلي وزوجته غبرييلا رودريغيز في مركز اقتراع بسان سالفادور الأحد. (أ ف ب)

فاز الرئيس السابق لبلدية سان سالفادور عاصمة السالفادور ناييب بوكيلي (37 سنة) المتحدر من أصل فلسطيني الأحد في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية بحصوله على 53 في المئة من الأصوات في هذا البلد الأصغر لكن الأكثر كثافة سكانية في أميركا اللاتينية.

وخاطب بوكيلي أنصاره الذين تجمعوا أمام فندق في العاصمة، قائلاً: "في هذه اللحظة في وسعنا أن نعلن بيقين تام أننا فزنا برئاسة جمهورية السلفادور".

وأقر كل من رجل الأعمال الثري المرشح كارلوس كاييخا الذي ينتمي إلى "التحالف الجمهوري الوطني" ومرشح الحزب اليساري الحاكم "جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني" وزير الخارجية السابق هوغو مارتينيز، بفوز بوكيلي الذي ترشح تحت راية الحزب المحافظ "التحالف الكبير من أجل الوحدة".

وقال رئيس المحكمة الانتخابية العليا خوليو اوليغو أن النتائج، وإن تكن لا تزال جزئية، تؤكد فوز بوكيلي على نحو "لا يمكن الرجوع عنه". واستناداً إلى نتائج 87 في المئة من مراكز الاقتراع، قالت المحكمة الانتخابية العليا أن بوكيلي حصل على 53,78 في المئة من الأصوات.

وتعهد بوكيلي الذي سيكون سادس رئيس للدولة منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1992 والتي استمرت 12 سنة، خلال حملته الانتخابية زيادة الاستثمار في التعليم ومحاربة الفساد، إلا أن مهمته الرئيسية ستكون تطبيق برامج جديدة لتعزيز الأمن. وسيتعين عليه تشكيل تحالف مع الحزب اليميني الذي يحظى بالغالبية في البرلمان.

وسيتولى بوكيلي الحكم لولاية رئاسية من خمس سنوات غير قابلة للتجديد وقت يسيطر حزب "التحالف الجمهوري الوطني" اليميني على الغالبية البرلمانية، حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة 2021 على الأقل. ودُعي أكثر من 5,2 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في انتخابات جرت بهدوء في أجواء احتفالية اعتيادية في مثل هذه الظروف في السالفادور.

وفي حيّين شعبيين من العاصمة حيث تعكس الكتابات على الجدران وجود عصابات إجرامية، عبّر ناخبون شباب عن رغبتهم في العيش أخيراً بأمان.

وبوكيلي الذي انتُخب رئيساً لبلدية العاصمة تحت راية "جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني" (2015-2018) قبل استبعاده عام 2017، يتقرب من الشريحة الأصغر سناً من الناخبين.

ويُعتبر التحدي الأول بالنسبة إليه عنف العصابات الإجرامية المسؤولة على نحو شبه كامل عن الجرائم الـ3340 التي ارتُكبت في السلفادور في العام الماضي.

ويبلغ معدل جرائم القتل في السالفادور 51 جريمة لكل مئة ألف نسمة، ويعدّ البلد من الأعنف في العالم خارج إطار النزاعات.

ويزرع نحو 54 ألفاً من أفراد عصابتين من الناشطين (17 ألفاً في السجون حالياً)، الرعب في البلد مع تنفيذهم عمليات ابتزاز وتهريب مخدرات وقتل. وعمدت مختلف الحكومات اليسارية واليمينية إلى مواجهة العصابات الإجرامية بالقمع تارة والمفاوضات طوراً، من غير أن تتمكّن من القضاء عليها.

ويدفع هذا العنف المتفشي والبؤس كل سنة آلاف السكان إلى الهروب من بلادهم. وقد سار أكثر من ثلاثة آلاف منهم في "قافلة" في اتجاه الولايات المتحدة في تشرين الأول وتشرين الثاني 2018، مما أثار استياء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وسلطت وسائل إعلام فلسطينية الضوء على بوكيلي قائلة إن اسمه الحقيقي هو نجيب أبو كيلة، ويتحدر من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وأوردت وكالة "معا" الفلسطينية، أن بوكيلي مولود في سان سالفادور، لأب فلسطيني توفي قبل سنتين وأم سالفادورية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard