ثورة في عالم الطاقة النظيفة بكلفة رخيصة ألواح شمسية مطوّرة للواجهات والمباني!

4 شباط 2019 | 00:02

مالينكويتش تعرض لوحاً شمسياً زجاجياً مطوراً. (أ ف ب)

ماذا لو جهّزت في يوم من الأيام كل المباني بنوافذ وواجهات توفّر لها الطاقة التي تحتاج إليها، بغض النظر عن حال الطقس؟.

يبدو أن هذا الحلم اقترب من أن يصبح حقيقة بفضل الطبيبة وسيدة الأعمال البولندية أولغا مالينكويتش البالغة 36 عاماً والتي صممت وسيلة جديدة لمعالجة البيروفيسكايت، المستخدمة في صنع جيل جديد من الخلايا الشمسية الرخيصة، تمكّن الألواح الشمسية من توليد الطاقة بغض النظر عن حال الطقس، وبكلفة أقلّ.

وهذه التكنولوجيا من شأنها إحداث ثورة تسهّل استفادة الجميع من الطاقة الشمسية، نظراً إلى خصائصها البنيوية، وفق بعض الخبراء. وقال محمد خاجا نظير الدين وهو أستاذ في معهد لوزان الفيدرالي للتكنولوجيا وهو معهد رائد في البحوث المتعلقة بالطاقة الشمسية، "في رأينا، هذه الخلايا الصغيرة لديها القدرة على القضاء على مشكلة ندرة الطاقة في العالم".

الألواح الشمسية المغلفة بهذه المادة المعدنية، تكون خفيفة ومرنة وفعالة ورخيصة، كما تتوافر بألوان متنوعة، ويسهل تركيبها لإنتاج الطاقة على كل الأسطح وفي الأماكن المغلقة، على أجهزة كومبيوتر نقالة وفي السيارات والطائرات بلا طيار والمركبات الفضائية والأبنية.

في عام 2013 عندما كانت طالبة دكتوراه في جامعة فالنسيا في إسبانيا، اكتشفت مالينكويتش طريقة تقدر من خلالها تغليف الرقائق المعدنية اللينة بالبيروفيسكايت، وذلك عبر طريقة التبخر. ولاحقاً، طوّرت طريقة مع الطابعة النافثة للحبر خفضت من خلالها الكلفة بشكل كافٍ لتجعل الانتاج الضخم ممكناً من الناحية الاقتصادية. وقالت مالينكويتش لفرانس برس "هذا كان هدفي الذي ركّزت على تحقيقه. فالآن لم نعد في حاجة إلى حرارة مرتفعة لتغليف الأشياء بطبقة ضوئية". وصنّفت الطبعة البولندية من مجلة "إم أي تي" للتكنولوجيا هذه الطبيبة بين المبتكرين تحت سنّ الخامسة والثلاثين، عام 2015.

وواصلت رحلتها إلى أن شاركت في تأسيس شركة "صول"، تيمناً بإلهة الشمس لدى شعوب البلطيق، مع رجلي أعمال بولنديين. وكان عليهم أن يجهزوا مختبراتهم بمعدات من الخردة، قبل أن ينضم إليهم المستثمر الياباني الثري هايديو ساوادا. والآن، أصبحت الشركة تملك مختبراً متطوراً جداً يعمل فيه فريق دولي من الخبراء الشباب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard