"أمسية الأفكار" في المركز الثقافي الفرنسي كيف نعبر بالحوار والرسم والموسيقى

4 شباط 2019 | 00:03

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

إتخذت "أمسية الأفكار" ليل الجمعة الفائت في حواراتها المفتوحة بين المتخصصين والإعلاميين والجمهور طابع الآغورا، لأن القضايا المطروحة في المركز الثقافي الفرنسي تعني جميع اللبنانيين.

ما فائدة أمسية الأفكار؟ هو تقليد سنوي أطلقته السفارات الفرنسية ومراكز الثقافة التابعة لها في العالم كله وفي لبنان. في نسختها الرابعة، عمت هذه الأمسية الكرة الأرضية، واتخذت طابعاً عالمياً كما أشار سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه في كلمته في صالة مونتاين في المركز الثقافي الفرنسي، طريق الشام، الى تعميم هذه التجربة في بلاد عدة.

لكن موضوع هذه النسخة في بداية 2019 كان مقلقاً بعض الشيء لأنه عرض إشكالية مواجهة الحاضر لبناء مستقبل واعد. أما متابعو الأمسية في المركز الثقافي، فشعروا بأن المحاور، التي طرحت ليل الجمعة تصيب صميم بنية الإنسان وتتلازم مع الجسم السليم في المحيط او البيئة الحاضنة السليمة وتنعكس إيجاباً مع العقل السليم.

فقد إلتزم منظمو هذه الأمسية ضرورة تعميم الموسيقى الرائعة والعذبة بين الحاضرين، ما يعكس الكثير من الذبذبات الإيجابية في نفوس الحاضرين خصوصاً بتزامن الأمسية مع كأس نبيذ أو بعض البيرة لنشرب نخب غد أفضل.

وتكامل الحوار في كل ركن "آغوري" مع ثالوث نابض في الموسيقى، الرسم والأدب، وهي العناصر التي تساعد الإنسان في خياراته وتطور فكره وثقافته وذوقه. في صالة المعارض، رسوم رائعة لمجموعة سندل عكست في لوحات ملونة أو بالأسود والأبيض قصصاً من وحي أسرار قمر بيروت، الذي رافقنا في أمسية الأفكار. أما الأمسية الموسيقية "غرام وانتقام" فمزجت بين اللمسة العصرية والأساليب الإلكترونية الحديثة لتُكرم الشخصيات الشعبية في العالم العربي الذي يعشق الدراما والتراجيديا.

ولد هذا العرض بالتعاون بين فنان الهيب هوب اللبناني ريس بيك وفنّانة العروض المرئية لا ميرزا، وشكّل "غرام وانتقام"" عرضاً مسائياً تُقدَّم خلاله موسيقى الإلكترو - بوب العربية مع عرض مقتطفات من العصر الذهبي.

أما المقهى الأدبي، فتناول كتابة الحاضر في حوار أداره رئيس بيت الكتاب الدولي في بيروت الدكتور شريف مجدلاني مع الكاتب الفرنسي توماس ريغيردي.

بعيداً من عالم الفنون والآداب، كانت حوارات متفرعة في ثلاثة أمكنة مختلفة تناولت الإجبار البيئي في لبنان، حرية التعبير وواقع الذكاء الاصطناعي وانعكاسه على الإنسان. كل شيء يدور في حياة الانسان، صحته وإتكاله على نفسه من دون اللجوء الى "إنتلجنسيا" إصطناعية، أو بمعنى آخر "إعادة " إختراع الإنسان...

كل ذلك طرح من باب الحرص على حرية الفرد وصحته ومستقبله في ظل الحداثة المحيطة بنا. الكل قال كلمته وعبر عن مخاوفه ... وهذا كان في زمن ولادة الحكومة وإعلانها في قصر بعبدا...

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard