فـينوس خوري غاتا في وَداع شقيقتِها مي منسى: "أَكتُبُ إِليكِ لأُطفِـئَ نارًا تُرمِّدُ أَصابعي"

2 شباط 2019 | 00:00

غلاف كتاب مي منسى الصادر في باريس.

قبل شهرٍ من غيابها الفاجع، بادرَتْني ببسمةٍ كثيرة أَنَّ روايتها الجديدة بالفرنسية "ستصدر في ﭘـاريس بعد أَيام". وكانت قبلَذاك تحدِّثُني عنها بحماسةِ أَنها "إِحدى أَجمل رواياتي".يومَ كنا في بيروت نودِّعها قبل أُسبوعين محمولةً في نعشها الحزين إِلى بشرِّي كي ترقد حَـدَّ أُمّها فوق (كما هي أَوصت)، كان الناشر إِريك بونْــيِــيْــه في ﭘـاريس يتسلَّم في اليوم ذاته النسخةَ الأُولى من رواية مي منسى الجديدة "الطفلُ الغارقُ في دموعه". هكذا قَسَا القدر عليها مرَّتين: أَن تَصدُر روايتُها في ﭘـاريس ولن تَسعَد برؤْيتها، وأَن تَصدُر في أَبو ظبي روايتُها "قتلتُ أُمي لأَحيا" على اللائحة الأَخيرة لـ"البوكر" (الجائزة العالمية للرواية العربية)، ولن يكون لها أَن تنتظر النتيجة.
كأَنَّ قَدَرها، مي منسى، أَن تحمل صخرة "سيزيف"، روايةً بعد رواية، حتى إِذا دنَت لحظةُ الحضور الـمُنعِش خطَفها الغياب في قسْوَة القهر الأَبدي، حاجبًا عنها لحظة الفرح.
الرواية الجديدة "الطفلُ الغارقُ في دموعه"، صدَرَت لدى منشورات إِريك بونْــيِــيْــه في سلسلتها "حبر الشرق". وهي من 328 صفحة حجمًا متوسطًا (14x20 سنتم)، على غلافها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard