زحلة والصحافة ودّعتا إدمون صعب إلى مثواه الأخير

30 كانون الثاني 2019 | 00:01

المصدر: زحلة – "النهار"

  • المصدر: زحلة – "النهار"

"... وإني أعترف أني من عشاق المدن، وإني أغار على مدينتي من المدن الاخرى. ولا يهمني كثيراً حجم المدن، وطولها وعرضها، لأني مثل "أليس في بلاد العجائب" قادر على ضغطها بحيث تصبح بحجم محفظة أدسها في جيبي أو دبوس أدخله في ذاكرتي، فتقيم معي في حلي وترحالي". هكذا كتب الصحافي الراحل إدمون صعب في مقال بعنوان "زحلة هل تعود... متى؟" في العدد الممتاز لجريدة "الروابي" الزحلية" عام 2010. أمس استعادت المدينة التي كان يغار عليها إبنها البار، بعد أن استراح من ترحاله في هذه الدنيا وانطلق في رحلته الابدية.

على يسار النعش الذي سجيّ فيه، في كاتدرائية مار مارون في كسارة بزحلة، جلس النائب سليم عون ممثلاً رئيس الجمهورية، النائب قاسم هاشم ممثلاً رئيس مجلس النواب، والنائب عاصم عراجي ممثلاً رئيس الحكومة، وخلفهم الوزير السابق غابي ليون ممثلاً رئيس "التيار الوطني الحر"، منسق حزب "القوات اللبنانية" في زحلة طوني قاصوف ممثلاً رئيس الحزب، نقيب المحررين جوزف القصيفي وشخصيات، فيما ترأس الصلاة لراحة نفسه راعي أبرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض، بمشاركة راعي أبرشية الفرزل وزحلة للروم الكاثوليك المطران عصام درويش ولفيف من الكهنة.

في تأبينه، وصفه المطران معوض بأنه "تميّز بعطاءاته الزاخرة، وبشخصيته العصامية، ورأيه الحر المترفع عن الاستمالة والمحاباة، وعرف بثباته في مواقفه الوطنية المتجردة والرشيدة والمخلصة".

وفي رثائه قال فيه نقيب المحررين: "من كان مثله لا يدركه الغياب، إنه سيّد الحضور"، وأضاف بأن "إدمون صعب لم يكن صحافياً فحسب بل صانع رأي عام".

وتقديراً لعطاءاته من أجل لبنان، منحه رئيس الجمهورية وسام "الاستحقاق اللبناني الفضي ذو السعف". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard