تقاليد واحتفالات وتواصل خارج سجن مواقع التواصل!

29 كانون الثاني 2019 | 00:00

الحياة لا تليق بالذين لا ينتمون إلى أي مكان، ويعيشون أياماً خالية من القصص. وهي لا تنحني عشقاً للذين يعيشون "الصقيع الاجتماعيّ"، وهؤلاء الذين يرتدون – مجازياً – الملابس المصنوعة من "الستائر البرّاقة" التي قد تحجب ولكنها لا تُصقل الجسد ولا ترد عنه الخيبات، وهذا الشعور المُرعب بعدم الأمان. وهي تفقد رونقها وطعمها اللذيذ إذا كانت خالية من الحكايات والذكريات والجمعات العائليّة والمُناكفات "المحبّة" وإن كانت "مَشعوطة"، والتقاليد والطقوس وتقاسم الوجبات التي نحضّرها بحب وقد نتوارث وصفاتها من جيل إلى آخر.

أحاديث جانبيّة، صراخ، تداخل الأصوات، واحتفالات "ع حيلها" بكل المُناسبات، حتى العاديّة منها، "يعني بس لأنو اليوم نهار الإثنين" او "بس لأنها عم بتشتّي والطقس هيك منكوش". عالم الـWellness، يا جماعة يُريد أن يشمل الترابط العائلي "من هلّق ورايح" في تقويمه وجدول أعماله وبرنامجه المقرّر لـ"هالكم سنة الجايين". ويُصرّ على إعادة الدور المحوري للعائلة والأصدقاء والروابط الاجتماعيّة بأي ثمن.

وها هم نجوم هوليوود "نازلين فينا" كتاباً يليه آخر حول الطقوس والمطبخ والجلسات الطويلة مع الذين نُحب أو نكره بحب! وها هي الممثلة الشابة كايت هادسون تدخلنا منزلها وحياتها الزاهية والملوّنة بألوان الأصدقاء وأفراد العائلة و"الفايتين – طالعين" إلى بيتها في كتابها Pretty Fun الذي تحتفل من خلاله بالتقاليد العائليّة التي لا بد لها من أن ترافقنا "للآخر"، وهي الضمان الوحيد لكي نبعد منا شرّ العزلة، في وقت تحوّلت فيه العلاقات الإنسانيّة سجناً "إفتراضيّاً" يتمحور حول الـ"لايك" والـ"ريتويت" والـ"شارينغ". التقاليد العائليّة هي سلاحنا لنُحارب هذه "الغُربة" التي ساهمنا شخصيّاً في تعزيز مكانتها الرهيبة في حياتنا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard