ترامب عدو الصحافة

24 كانون الثاني 2019 | 00:04

للرؤساء الاميركيين منذ بدايات الجمهورية علاقات معقدة مع الصحافة. وحرية التعبير يضمنها الدستور، ما يعني ان العلاقة مبنية على توتر ضمني بين الحكومة التي تميل بطبيعتها، حتى في المجتمعات الديموقراطية، الى التردد في كشف المعلومات لاسباب بعضها مفهوم، مثل قضايا الامن القومي، وبعضها يعود إلى رغبتها في احتكار المعلومات وصياغة الخطاب السياسي لخدمة أولوياتها. ولكن لم يحصل أن وصلت عدائية أي رئيس للاعلام، الى المستويات التي بلغتها خلال ولاية الرئيس ترامب، الذي يحرض الاميركيين على الصحافيين حين يتهمهم بأنهم "أعداء الشعب".الرئيس الاميركي الثالث توماس جيفرسون، الذي كتب اعلان الاستقلال، والذي حفلت حياته بتناقضات جذرية، عكس هذه العلاقة المعقدة اكثر من أي رئيس آخر. فقد كتب قبل انتخابه انه لو خيّر بين أن "تكون لنا حكومة دون صحافة، أو صحافة دون حكومة، فانني لن أتردد ولو لحظة في قبول الخيار الثاني". الصحف في تلك الفترة لم تكن بالضرورة محايدة وكانت حافلة بالانتقادات الشنيعة – المبررة والملفقة - للسياسيين. وسرعان ما اكتشف جيفرسون بعد انتخابه ان سهام الصحافة بدأت تطاوله شخصياً. فقد اتهم انه ملحد ومتطرف، وسرت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard