فرح سبيتي ومعرض صور "Gypsy" في Mike’s في الميناء: الأصدقاء يهتفون "Waw" والناس في الشارع "فكروني أجنبيّة!"

19 كانون الأول 2013 | 00:55

خلال جلسات التصوير التي تعيشها طقساً من يوميّاتها، تشعر الشابة فرح سبيتي (30 سنة)، على قولها، "بأنني حُرّة. أقدر أن أتصرّف كما يحلو لي مع العدسة، وبطريقة أظهر من خلالها انني في الواقع أُتقن هذا الفن، ومن هُنا الشعور بالحريّة المُطلقة".

تُضيف، "وعندما أكون برفقة آلة التصوير، أدرك تماماً انني لست مُقيّدة بأي شيء يدور من حولي، ولا حتى بالعارضة التي أستعين بطلّتها في بعض معارض أو لقطات". ولهذا السبب تختار عادةً، "العارضة التي أجدها مُرتاحة معي، ومُسترخية بأي لقطة ربما طلبتها منها".
وعندما تُعيد "صوغ" الضوء في بعض لقطات من خلال ال"فوتوشوب"، تتأكّد "إبنة طرابلس" من انها لا تُبدّل في تكاوين العارضة، كي تحتفظ الّلقطة برونقها الأصلي.
وفي معرضها "Gypsy" المُستمر في حانة ومقهى "Mike’s" في شارع "مينو" القائم في الميناء، صوّرت "عارضتها" المُرتاحة في منزل شقيقتها في أبو ظبي، "ولو كنت آنذاك في لبنان، كان في إستطاعتي أن أصوّر في أكثر من مكان". هو معرضها المُنفرد الثاني، وفي حين تخصّصت في التصميم البياني (Graphic Design)، بيد انها تجد في التصوير الذي درسته مادة أساسيّة في إختصاصها، شغفها الحقيقي. تُعلّق، "في الصيف المُنصرم، قررت أن أترك عملي في التصميم الغرافيكي كي أركّز على التصوير...يعني تحرّك التصوير في حياتي". وهي تُدرك جيداً انها ما زالت في بداياتها، وخصوصاً في طرابلس، حيث لقيت تشجيعاً قوياً من الأصدقاء والزوّار. تبتسم مُضيفة، "وكأن الدعم الذي يُحيط بي من كل إتجاه يُزوّدني بالشعور: This is your time to shine(هو وقتي كي يسطع نجمي)". منذ أيام قليلة كان الإفتتاح، وتفاوتت ردود فعل الأصدقاء ما بين، "Waw"، "Amazing"، "وبعضهم سأل:What’s next؟ (ما هو المشروع التالي؟)". وبعضهم الآخر طلب منها جلسة تصوير خاصة بهم كي يشعروا، تماماً كالعارضة في الصور، بأنهم نجوم. تروي قائلة، "منذ فترة أمضي وقتي في السفر فأختار لقطات حقيقيّة من حول العالم". في أفريقيا مثلاً، "كانت مسألة سهلة أن ألتقط مُختلف الصور لبعض أولاد التقيتهم في الشوارع. ما أن شاهدوا آلة التصوير معي، راحوا يقفزون ويتعاملون بعفوية مُطلقة أمام العدسة". وفي أوقات الفراغ، يروق الشابة أن تطلب من الصديقات "المُتطوعات" أن يستوضعن أمام عدستها مُجسّدين شخصيّات عالميّة أو أخرى، "وأذكر على سبيل المثال أودري هيبرن. وعندها نبحث معاً عن الأزياء التي توحي الشخصية المختارة ونجد المكان المُناسب الذي يوحي الحقبة التي سنضعها فيها". وتؤكد فرح انها تصوّر يومياً. "في الماضي كنت أتوجّه يومياً إلى سوق التل في طرابلس والتقط الصور الشعبيّة. ووقعت تحت سحر إحدى المُتسولات في التل، فإلتقطت لها عشرات الصور من دون أن أشعر بالملل". وكان الناس في الأسواق القديمة يتعاملون معها بطبيعية مُطلقة فلا تُزعجهم آلة التصوير. تُنهي ضاحكة، "بتصوّر كانوا الناس يفكروني أجنبيّة!".

hanadi.dairi@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard