مي منسى توارى في بشري وعون منحها وسام الاستحقاق اللبناني

22 كانون الثاني 2019 | 00:30

ينقل جثمان الزميلة الراحلة مي منسى بعد مراسم الدفن في كنيسة مار مارون في الجميزة الأولى بعد ظهر اليوم إلى بشري، إنفاذاً لوصيتها بأن تدفن إلى جانب والدتها في بشري.

وأعرب أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ألمه "لغياب الاديبة والاعلامية مي منسى"، معتبراً انه "لبنان خسر بغيابها وجها مشرقا من وجوهه الفكرية والادبية والاعلامية، وهي التي تميزت بالكلمة الهادفة والرأي الناقد السديد، وبأسلوب وضعها في مصاف كبار ادبائنا ومفكرينا واعلاميينا الحاضرين منهم والذين غابوا". وأشار الى ان "مي منسى كانت من السيدات الرائدات اللواتي دافعن عن حقوق المرأة ودورها في المجتمعين اللبناني والعربي".

وتقديرا لعطاءات الراحلة، قرر الرئيس عون منحها "وسام الاستحقاق اللبناني"، وكلف وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور غطاس خوري تمثيله في مأتم تشييعها اليوم الثلثاء في كنيسة مار مارون - الجميزة.

وزار أمس الأب خليل رحمة ورودي رحمة وغازي جعجع ابن الراحلة الاعلامية والاديبة مي منسى، وليد في منزله، وأعلموه "ان والدته الراحلة كانت على اتصال مع فريق العمل الذي كان ينجز الحديقة العامة الخيرية منذ سبع سنوات، وطلبت منهم تخصيص مدفن لها قرب والدتها، وهكذا حصل". واتفقوا معه أن ينقل جثمان مي بعد مراسم الدفن اليوم الى بشري، انفاذا لوصيتها بأن تدفن الى جانب والدتها في بشري، حيث سيوضع البخور عن راحة نفسها الرابعة من عصراً اليوم في كاتدرائية مار سابا، ثم توارى في مدفن الجمعية الخيرية المخصص لها.

وأمس نعى الرئيس فؤاد السنيورة الراحلة مي منسى، وقال: لقد خسر لبنان بوفاة الأديبة والصحافية مي منسى وجهاً مشرقاً وراقياً من وجوه لبنان الثقافية والفكرية والحضارية، كما خسرتها أيضاً الصحافة الأدبية والنقدية. واعتبر أنّ الراحلة كانت نموذجاً متميزاً للرقي والشفافية والوطنية اللبنانية. أضاف: لقد كان حضورها شفافا وكلامها مؤثراً وعميقاً وصادقاً كما كان أدبها راقياً، وسيفتقدها الكثير من اللبنانيين كما ستفتقدها المنتديات والمناسبات الثقافية اللبنانية. وبفقدانها سيفتقد الجميع النكهة الثقافية المميزة التي اسمها مي منسى الاديبة والصحافية والانسانة.

بدوره، كتب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في تغريدة على تويتر: "شفافية مي منسّى شخصاً وكتابةً لا تُعوَّض. رقّة أحاسيسها كتابةً وشفاهةً لا تُنسى. ودّع القلم ابتسامةً تحفر في الكلمات. وداعاً مي منسّى".

ونعى نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ومجلس النقابة الزميلة مي منسّى التي تركت بصمة لا تمحى من خلال ممارستها المهنية في قطاع الاعلام المكتوب والمرئي والمسموع، فضلاً عما انجزته على صعيد الانتاج الثقافي والفكري تفخر به مكتباتنا اللبنانية والعربية والفرنسية ويرفع مستوى تفكير أجيالنا الى مستوى ثقافي وأدبي وروائي رفيع.

وقال البيان: ان نقابة الصحافة اذ تتقدم بأصدق التعازي الى عائلة الزميلة الراحلة مي منسّى والى الاسرة الاعلامية اللبنانية تدعو الله تعالى ان يعوّض الاعلام اللبناني والعربي هذه الخسارة التي حلّت بنا، وتدعو الزملاء الى المشاركة في جنازتها الواحدة من بعد اليوم الثلثاء في كنيسة مار مارون الجميزة .

مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي أصدرت بياناً جاء فيه: حزينة هي الصحافة اللبنانية كما المسرح والموسيقى والرواية على رحيل الأديبة والمفكرة والصحافية مي منسى، فبغيابها يودّع لبنان قلماً أنيقاً ومذيعة راقية وروائية وناقدة ملتزمة، منذ انطلاق مشوارها المهني في عام 1959 في تلفزيون لبنان وصولا الى زاويتها الرحبة على صفحات "النهار" طوال سنوات منذ عام 1969. فبرحيل مي منسى نفتقد فكرها ونستذكر أعمالها الغنية "أوراق من دفاتر شجرة رمان"، "المشهد الأخير"، "انتعل الغبار وأمشي"، "الساعة الرملية"، "حين يشق الفجر قميصه"، "تماثيل مصدعة" و"ماكينة الخياطة"، ومئات المقالات النقدية والادبية والفكرية التي أغنت المكتبة اللبنانية والعربية كما المكتبة الموسيقية.

النائب الياس حنكش نعى الزميلة الراحلة بكلمة، فقال: سنفتقد لأمثال مي منسى، كيف لا، وهي التي زادت المرأة اللبنانية جمالاً وأغنت الثقافة العربية سحراً.

وقالت النائبة ديما جمالي: يؤلمنا رحيل أيقونة الأدب والثقافة الاعلامية والصحافية والنّاقدة الفنية الأنيقة مي منسى. برحيلك يخسر لبنان إحدى عظمائه وإحدى هامات الفكر والسلام والابداع... ستبقين خالدة في الذاكرة من خلال أعمالك التي تشكل إرثا ثقافيا لن يتكرر في لبنان والعالم العربي أجمع. لروحك ألف سلام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard