العائلة والمغفرة

12 كانون الثاني 2019 | 00:00

العائلة هي أساس المجتمع. وبقدر ما تكون العائلة متماسكة ومتضامنة، يكون المجتمع سليمًا. كثير من العائلات في أيّامنا يعيش في جوّ من البلبلة والتفكّك. وقد كثرت الطلاقات إلى حدّ لم تعهده الأجيال السابقة. أسباب الطلاق كثيرة، وأهمّها افتقاد المغفرة بين الزوجين. عندما يتزوّج الناس، يعتقدون أنّهم سيجدون في شريك حياتهم الإنسان الكامل الذي لا عيب فيه والذين سيقضون معه حياة هنيئة بانسجام كلّيّ وتوافق تامّ في الآراء والمواقف. لكنّهم لا يلبثون أن يكتشفوا أنّ الواقع غير ذلك. فشريكهم بعيد كلّ البعد عن الكمال الذي رأوه فيه لدى التعرّف إليه قبل الزواج. فتحصل الخلافات، وتنشأ النزاعات، وتتفاقم بحيث تصير الحياة جحيمًا لا يُطاق. ويبدو لهم الطلاق أسهل السبل لاستعادة راحتهم واسترجاع الهناء الذي لم يتمكّنوا من الحصول عليه في الزواج.يقول قداسة البابا فرنسيس: "لا وجود لعائلة كاملة، ليس لدينا والدان كاملان، ولا أولاد كاملون، ولا أحد منّا إنسان كامل. لا يتزوّج المرء شخصًا كاملاً. كثيرًا ما نتشكّى بعضنا من بعض، وعلى الدوام يخيب ظنّنا بعضنا في بعض. لذلك لا وجود لزواج سليم ولا لعائلة سليمة من دون ممارسة المغفرة....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard