سجال بين اللجنة المنظمة للقمة ومكتب بري على خلفية دعوة ليبيا والمجلس الشيعي يُحذّر من تجاهل ردود الفعل الشعبية

12 كانون الثاني 2019 | 00:00

قفزت دعوة ليبيا الى القمة الاقتصادية والتنموية في 19 كانون الثاني الجاري في بيروت، الى صدارة الأحداث السياسية، وخصوصاً مع "مناوشة" بين اللجنة المنظّمة والمكتب الاعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وتحذير المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى من "تجاهل ردود الفعل الشعبية التي يمكن أن تنتج من الإصرار على دعوة الوفد الليبي".

وفي ظل المواقف الرافضة دعوة ليبيا، أوضحت اللجنة الاعلامية المنظمة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، ما يأتي:

- "ان التحضيرات للقمة بدأت منذ شهر آب الماضي بالتنسيق بين مختلف الادارات الرسمية.

- زار رئيس اللجنة العليا المنظمة للقمة الدكتور انطوان شقير ورئيس اللجنة التنفيذية الدكتور نبيل شديد كلاً من دولة الرئيس بري ودولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء المختصين، واطلعوهم على كل الترتيبات المتعلقة بالقمة والدول المشاركة فيها والمواضيع المقترحة لوضعها على جدول الاعمال، والموازنة التقديرية الخاصة بها وغيرها من المواضيع، ووافق الجميع على النقاط التي عرضت وصدرت في وقت لاحق المراسيم الخاصة بالقمة.

- في ما خص دعوة ليبيا الى حضور القمة، ابلغ دولة الرئيس بري عضوي اللجنة العليا موافقته على دعوتها على ان توجه الدعوة عبر القنوات الديبلوماسية، فجرى ذلك بواسطة مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية. اما في ما يتعلق بدعوة سوريا، فقد اوضح عضوا اللجنة لدولة الرئيس بري ان هذه المسألة مرتبطة بقرار مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، وليس قرارا لبنانيا.

- تجدر الاشارة الى انه خلال القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 2002، شاركت ليبيا في القمة بوفد رفيع المستوى".

مكتب بري

غير أن المكتب الاعلامي للرئيس بري رد بالآتي:

"توضيحا لما ورد في بيان اللجنة الاعلامية المنظمة للقمة الاقتصادية التنموية من معلومات، وتحديدا حول موضوع دعوة ليبيا الى القمة وعدم دعوة سوريا اليها، يهم المكتب الاعلامي للرئيس نبيه بري التأكيد أن هذه المعلومات تحديداً هي مختلقة وعارية من الصحة تماماً.

ويبدي المكتب استغرابه الشديد ان يصل هذا الاسلوب من الاختلاقات والتلفيقات الى هذا المستوى من القضايا والمقام، لا بل على العكس فقد زار وزير المال فخامة الرئيس بناءً على طلب الرئيس بري، محتجاً على توجيه دعوات الى الليبيين. ونكتفي بذلك".

المجلس الشيعي

وتشاور المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في اجتماع طارئ لهيئتيه الشرعية والتنفيذية برئاسة رئيسه الشيخ عبد الامير قبلان، في تداعيات دعوة ليبيا، وشدد في بيان على طلبه "عدم دعوة الوفد الليبي الى المشاركة في هذه القمة ومنع حضوره، "خصوصاً أن بعض مسؤولي هذه السلطة الذين يعتبرون من ألد أعداء القضية ويمثلون مصالح آل القذافي، يسيئون في تصريحاتهم إلى لبنان وشعبه بشكل لا يفترض أن تسمح الكرامة الوطنية بدعوتهم أصلاً"، ولأنه "يُحمّل السلطات الليبية تبعة التقاعس عن القيام بمسؤولياتها في التعاون مع لجنة المتابعة الرسمية لهذه القضية"، مؤكداً "التزام ثوابت قضية خطف الإمام المؤسس السيد موسى الصدر ورفيقيه".

مخطوف

وشرح الدكتور حسين حبيش في مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة، أنه كان مخطوفاً في ليبيا لمدة 100 يوم، توازياً مع توقيف هنيبعل القذافي في لبنان. وكشف أن العلاقة بين هنيبعل والجماعات التي خطفته، "كانت عبر وسيط في لبنان يدعى "صالح". وناشد وزير العدل سليم جريصاتي "العمل على حسن سير الدعاوى وعدم عرقلتها".

أسود

في سياق آخر، رأى عضو تكتل "لبنان القوي" النائب زياد اسود في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، أنه "لا يمكن استمرار احتجاز أي موقوف بأي جريمة لم يقترفها بنفسه فقط لأن والده مسؤول عنها. الجرائم لا تنقل بالوراثة، والا فإن أبناء السياسيين الفاسدين ومرتكبي الجرائم سيطاولهم هذا المنطق الفوقي. ويبقى الصراخ في وجه القضاء لتخويف القضاة، تعدياً سافراً على القضاء والقضاة والعدالة والحقوق".

حسام زكي في بيروت: القمة في موعدها

أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس مكتب الامين العام السفير حسام زكي، بعد وصوله الى بيروت من القاهرة، أن "القمة (العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية) في موعدها"، لافتاً الى أن "التجاذبات سياسية داخلية ولا تخص الجامعة العربية، فالجامعة معنية بانعقاد القمة ونحن هنا لوضع الترتيبات مع السلطات اللبنانية لانعقادها، والقمة في موعدها إن شاء الله".

ورافقه وفد يضم: مدير ادارة المراسم في الجامعة الوزير المفوض عبد الحميد حمزة، ومدير ادارة المؤتمرات وشؤون المقر الوزير المفوض احمد

مصطفى.

وتهدف الزيارة الى متابعة الاجراءات اللوجستية الخاصة بالقمة في دورتها الرابعة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard