خليل: "المال" تحترم التزاماتها حيال حاملي أدوات الدَّين السيادي

12 كانون الثاني 2019 | 00:00

بعد البلبلة التي أثارها الكلام المنسوب اليه عن خطته لإعادة هيكلة الدين العام، والتي تُرجمت بانخفاض السندات الدولارية اللبنانية الى نحو 3.7 سنت، أعاد وزير المال علي حسن خليل تصويب تصريحه ليؤكد أن وزارة المال تحترم التزاماتها حيال حاملي ادوات الدين السيادي، موضحا أن الوزارة تعدّ خطة للاصلاحات في مالية الدولة وموازنتها تتضمن مجموعة من الاجراءات لاعادة التوازن المالي وتنفيذاً للتوجهات التي أُقرت في مؤتمر "سيدر" ومنها خفض الانفاق واصلاح قطاع الكهرباء وخفض عجزه واشراك القطاع الخاص واصلاحات ضريبية وتحفيزية للاقتصاد وتعزيز الواردات ولاسيما منها الجمركية ووقف التهرب الضريبي.

وقال في تصريح لوكالة "بلومبرغ" إنه "من ضمن هذه الخطوات ادارة الدين واعادة جدولته بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف"، مشددا على "أن لا نية لاعادة الهيكلة والمسّ بحقوق حاملي ادوات الدين السيادي بأي شكل من الاشكال".

وإذ أكد أنه "ليس من ضمن المقترحات اعادة النظر بتثبيت قيمة العملة اللبنانية التي يشكل استقرارها عاملا مهماً"، شدد على "التزام وزارة المال كامل حقوق حاملي سندات الدين الصادرة باسمها وبقيمتها وكل المترتبات المتوجبة عليها، وهذا ما كان موضوع اهتمام من كل الاطراف".

وأعاد تأكيد هذه "التطمينات" خلال اجتماعه مع وفد من الهيئات الاقتصادية ضم رئيس الهيئات محمد شقير وأمينها العام نقولا شماس ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه في مقر الوزارة، فشدد على احترام وزارة المال الكامل لكل التزاماتها تجاه حاملي ادوات الدين السيادي على مختلف انواعها والمحررة بالعملات الوطنية والاجنبية، وان هذا الالتزام أمر مفروغ منه.

واثنى وزير المال على "الدور الوطني والبنّاء الذي يقوم به القطاع المصرفي اللبناني في تنمية الاقتصاد الوطني وامداد القطاعين العام والخاص بالموارد المالية وانتظام الدورة المالية في البلاد"، لافتاً الى أنه "ينبغي على جميع المعنيين المحافظة على سلامة النظام المصرفي اللبناني وصلابته لما له من دور محوري في تأمين الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي".

وبعد جولة مناقشات حول الوضعين المالي والاقتصادي المأزومين، اشاد الوفد بجهود وزير المال "في استنباط حلول مالية لخفض النفقات وزيادة الايرادات لكسر الحلقة المفرغة المتمثلة بارتفاع عجز الموازنة وتنامي الدين العام".

وفي نهاية الاجتماع تم الاتفاق على استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين لإيجاد الحلول المناسبة لتحقيق الهدف المشترك بإنقاذ الوضعين المالي والاقتصادي. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard