بؤس المشهد اللبناني الراهن

12 كانون الثاني 2019 | 00:00

لا يمكن المراقب إلا أن يلاحظ مدى التردي الذي أصاب الواقع اللبناني منذ انتهاء الانتخابات النيابية الاخيرة في أيار ٢٠١٨. فمع تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة من الانتخابات توالت خلال اكثر من سبعة اشهر سلسلة تعقيدات، لا بل ازمات ادت اليوم الى تلاشي الاثر الايجابي لتشكيل اي حكومة متى تألفت، فضلا عن ان الولاية الرئاسية قيل الكثير عن انها ستنقل البلاد من مرحلة الازمات الى مرحلة من الازدهار، فإذ بالبلاد تقع في منزلق ما عهدته قبلا، حتى في احلك ايام الحرب الاهلية، ولا سيما على المستوى المعيشي للبنانيين. لقد اظهرت "التسوية الرئاسية" أثرا يصعب وصفه بالايجابي، وربما جل ما حصل انها ادخلت عنصرا جديدا في نظام المحاصصة من الباب الواسع، مع تميز العنصر المذكور بـ"جوع" مخيف لكل مكسب من اي نوع كان. والحقيقة ان التسوية ما كانت الاساس في الاستقرار الامني الحاصل في لبنان الذي يعود الى اسباب مختلفة تماما لخطوات بدأت عمليا سنة ٢٠١٤ مع دخول الرئيس سعد الحريري في حكومة "ربط النزاع" مع فريق ٨ آذار، اقتناع جميع الأفرقاء الاقوياء والاقل قوة على حد سواء، بخطورة الاحتكام الى الشارع.بالعودة الى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard