الضغوط تتصاعد على نظام البشير وتفريق تظاهرات في الخرطوم وأم درمان

12 كانون الثاني 2019 | 00:00

صوة من الأرشيف لسودانيين يتظاهرون ضد النظام في كردفان في 23 كانون الاول الماضي. (أ ب)

أطلقت شرطة مكافحة الشغب السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين خرجوا الى الشوارع في الخرطوم ومدينة أم درمان عقب صلاة الجمعة.

وهتف المتظاهرون الذين خرجوا في منطقتين في الخرطوم وأم درمان الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل: "حرية، سلام، عدالة".

وفي وقت سابق، دعا منظمو التظاهرات إلى تجمعات جديدة مناهضة للحكومة الجمعة والأسبوع المقبل، مما يعزز الضغط على نظام الرئيس عمر حسن أحمد البشير.

وقال "تجمع المهنيين السودانيين" الذي يضم قطاعات عدة بينها أطباء وأساتذة جامعيون ومهندسون الجمعة: "سنبدأ أسبوع الانتفاضة الشاملة بتظاهرات في كل مدن وقرى السودان".

وفي النص الذي نشر على شبكات التواصل الاجتماعي، دعا الاتحاد خصوصاً إلى "مسيرة الأحد" في شمال الخرطوم و"مسيرات من مختلف أجزاء العاصمة" الخميس المقبل.

وكان دعا إلى تجمع بعد صلاة الجمعة في عطبرة على مسافة نحو 250 كيلومتراً شمال الخرطوم والتي شهدت التظاهرة الأولى.

وكان متظاهرون سدوا الخميس في أم درمان شارع الأربعين قبل أن تهاجمهم قوى الأمن بالغاز المسيل للدموع مما أجبر كثيرين على التفرق والهرب إلى الشوارع الجانبية.

وينظم المحتجون تظاهرات شبه يومية منذ أسابيع للتعبير عن غضبهم من نقص الخبز والعملة الأجنبية. وسجلت هذه الاضطرابات بينما يمضي الحزب الحاكم في خطط لتعديل الدستور بما يسمح للبشير بالبقاء في السلطة الى ما بعد فترته الحالية التي تنتهي في 2020.

وأوردت وكالة الأنباء السودانية "سونا" أن الشرطة السودانية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات "غير مشروعة" في أم درمان.

وقالت منظمة العفو الدولية التي تتخذ لندن مقراً لها، إن قوات الأمن في المدينة أطلقت النار الأربعاء على المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص. وأضافت أن ثمانية أشخاص نقلوا إلى المستشفى مصابين بطلقات في الرأس والصدر والبطن والأرجل.

وجاء في بيان للمنظمة: "فتح أفراد قوى الأمن النار في ساحة المستشفى ثم دخلوا أقسام الطوارئ والعلاج بمستشفى أم درمان وهاجموا المرضى والأطباء... لا بد من إجراء تحقيق عاجل في الهجوم المروع ومحاسبة كل الضباط الضالعين فيه".

لكن ناطقاً باسم الحزب الحاكم الذي يتزعمه البشير، قال إن حاكم الخرطوم شكل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في ما حصل بمستشفى أم درمان الأربعاء.

وانزلق السودان إلى أزمة اقتصادية منذ استقل الجنوب آخذاً معه جزءاً كبيراً من موارد البلاد النفطية. وتفاقمت الأزمة منذ العام الماضي عندما شهدت البلاد تظاهرات قصيرة على نقص الخبز.

ورفعت الولايات المتحدة عقوبات تجارية كانت مفروضة منذ 20 سنة على السودان في تشرين الأول 2017. لكن الكثير من المستثمرين يتجنبون البلد الذي لا يزال مدرجاً على قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب.

وتمثل التظاهرات أكبر تحد للرئيس البشير، وهو قائد سابق في الجيش أطاح الحكومة المنتخبة عام 1989، لكنه فاز مذذاك في انتخابات متعاقبة وصفها معارضوه بأنها لم تكن حرة ولا نزيهة.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد من قتلوا في السودان منذ بدء الاحتجاجات في 19 كانون الأول ارتفع الى ما يقل عن 22 بينهم اثنان من رجال الأمن. وأصيب مئات الأشخاص إضافة إلى اعتقال مئات آخرين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard