إردوغان فضّل "النصرة" على روسيا

12 كانون الثاني 2019 | 00:00

في الأيام الأخيرة نجحت "جبهة النصرة" في توطيد دعائم إمارتها في شمال غرب سوريا بعدما اكتسحت فصائل من المعارضة السورية التي تدعمها تركيا.وهذا أمر مثير للاستغراب، إذ كيف سمحت أنقرة للجهاديين بتوسيع نفوذهم بهذه السهولة المتناهية ومن غير أن يلقوا مقاومة يعتد بها من الفصائل التركية الهوى والتمويل والتسليح؟
وجملة من الأسئلة تعن على بال أي متابع للأحداث المتدافعة في سوريا أبرزها الآتي: ألا تعتبر إقامة "النصرة" إمارتها وفرض أحكامها في منطقة مشمولة باتفاقات أستانة لخفض التصعيد وباتفاق سوتشي لنزع السلاح من منطقة عازلة في محافظة إدلب، نسفاً لكل التفاهمات التي قامت بين روسيا وتركيا وإيران؟ وهل يمكن فعلاً "النصرة" أن تتحرك وتبادر إلى الهجوم في أرياف حلب وحماه وتمسك بمعظم مناطق إدلب، من دون ضوء أخضر تركي؟ وإذا كان هناك رضى تركي ضمني عن نشاط الجهاديين في هذه المناطق، فهذا يعني ببساطة أن أنقرة لم تعد طرفاً في عمليتي أستانا وسوتشي، وأنها في طريقها إلى فرض أمر واقع جديد في سوريا يتمثل في جعل "النصرة" تمسك بإدلب كي تحمي ظهر الجيش التركي الذي يتأهب ليتحرك نحو شرق الفرات لمطاردة المقاتلين الأكراد. ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard