حطام غواصة غارقة قبل مئة سنة يظهر على سواحل شمال فرنسا

11 كانون الثاني 2019 | 00:04

أجزاء من حطام الغواصة الألمانية ظاهرة للعيان. (أ ف ب)

على بعد أكثر من مئة متر من كثبان رملية ساحلية في شمال فرنسا، عاد حطام غواصة ألمانية تعود للحرب العالمية الأولى غرقت في تموز 1917 ليظهر الآن على شاطئ ويسان في شمال فرنسا.

منذ كانون الأول الماضي، صار ممكنا مشاهدة جزءين من الغواصة "يو سي 61" حين ينحسر الماء وقت الجَزر، وهي ما زالت في المكان نفسه الذي غرقت فيه قبل مئة عام قبالة السواحل الفرنسية المواجهة للسواحل الإنكليزية على بحر المانش.

ويقول الخبير السياحي المحلي فنسان شميت، "في السادس والعشرين من تموز عام 1917، كانت الغواصة آتية من بلجيكا، وقد سلكت الخط الساحلي متجهة إلى السواحل الفرنسية الشمالية لوضع ألغام بحرية قبالة المرافئ الكبرى في الشمال الفرنسي". وكانت مهمتها إغراق السفن التجارية، بهدف الضغط الاقتصادي على الأعداء، لكنها تمكنت أيضا من إغراق سفينة حربية، وفقا لإيزابيل ديلومو المتخصصة في التاريخ البحري.

ولما حوصرت الغواصة البالغ طولها خمسين متراً، عمد طاقمها إلى تدميرها بالمتفجرات لمنع وقوعها بأيدي الفرنسيين، ثم قبضت عليهم فرقة من الخيالة. ويقول: "يمكننا أن نتخيّل كيف كان هذا الوحش التكنولوجي راقداً بين مجموعة من الفرسان على أحصنتهم، يبدو المشهد وكأن العالم القديم هزم العالم الجديد من دون إطلاق رصاصة واحدة". ويقول المرشد السياحي "كل سكان ويسان يعلمون أن هناك غواصة في مكان ما هنا، لكنها كانت مغطاة بالرمال في معظم الأحيان". وكانت أجزاء منها تظهر بين الحين والآخر، لكنها المرة الأولى التي تنكشف أجزاء منها إلى هذا الحدّ. ويعود السبب في ذلك، وفقا للمرشد السياحي، إلى "الرياح القوية وتآكل شاطئ خليج ويسان". ولذا، يتوقّع أن تتكشف أجزاء أخرى من الغواصة في الأشهر المقبلة. وتقول إيزابيل ديلومو: "يكفي أن تتزامن عاصفة مع مدّ بحري عال لتتكشّف الرمال عن حطام آخر لسفن منسية... المكان هنا أشبه بحقل أثري".

وتضيف "الغواصات العائدة لزمن الحرب العالمية الأولى ليست كثيرة وما زالت غير معروفة، لذا فإن العثور على واحدة منها هو فرصة نادرة". لكنها، تفضّل أن يبقى الحطام مطمورا بالتراب لأن ذلك يؤخر تآكله، كما أنه يبعد عنه أيدي اللصوص وأولئك الراغبين في الحصول على قطعة من هذا المعلم التاريخي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard