مواقف رافضة لدعوة ليبيا الى القمة

11 كانون الثاني 2019 | 00:07

تفاعلت قضية دعوة ليبيا الى المشاركة في القمة الاقتصادية المنوي عقدها في لبنان في 19 من الشهر الجاري. وسجلت مواقف رافضة لها ولعدم دعوة سوريا. ويأتي الكلام الرافض لدعوة ليبيا في اعقاب سجال كلامي بين حركة "أمل" ووزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي، بعدما أعلنه الأخير عن إحالته ملف الموقوف هنيبعل القذافي على التفتيش القضائي، مع استمرار توقيفه منذ ما يزيد على ثلاثة اعوام بموجب مذكرة توقيف صادرة عن قاضي التحقيق العدلي بجرم كتم معلومات في قضية اختفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه.

وأمس، دعا رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان المجلس بهيئتيه الشرعية والتنفيذية الى اجتماع طارىء، لـ"البحث في تداعيات دعوة ليبيا الى المشاركة في القمة وتأكيد الثوابت الوطنية في متابعة قضية خطف سماحة الامام المؤسس السيد موسى الصدر ورفيقيه".

وتزامنت هذه الدعوة مع بيان لعائلة الامام الصدر في شأن "ما يثار من لغط حول موضوع توقيف القذافي"، أشار الى أن عائلة الامام "لطالما آثرت اللجوء إلى القانون في متابعة القضية من أجل تحرير الإمام وأخويه من مكان خطفهم في ليبيا". وذكرت بأن "هنيبعل القذافي عندما كان في لبنان كان موقوفا بناء على نشرة حمراء من الإنتربول آنذاك صادرة بطلب من السلطات الليبية الرسمية نتيجة جرائم ارتكبها إبان حكم والده. وطلبت العائلة عبر وكلائها القانونيين الاستماع إليه كشاهد. فاستمع اليه المحقق العدلي كشاهد ثم أصدر في حقه مذكرة توقيف وجاهية بجرم كتم المعلومات. وعندما تبين لها أن هنيبعل كان مسؤولا عن السجن السياسي في ليبيا في فترة حكم والده، تقدمت شكوى ضده بجرم التدخل اللاحق في الخطف المستمر، فاستجوبه المحقق العدلي عن هذا الإسناد الجديد. وهذه جنايات تفوق عقوبتها بالطبع الثلاث سنوات، علما أن هنيبعل أدلى بمعلومات جديدة ومهمة لم تكن متوافرة في الملف، تتعلق بمكان احتجاز الإمام والأشخاص الأمنيين الليبيين الذين انتحلوا شخصية الإمام ورفيقيه عند عملية تزوير سفرهم المزعوم إلى روما"، ولاحقا دين بتحقير القضاء والتحريض على خطف مواطن لبناني في ليبيا لمبادلته به، ولم نتدخل في هذه الدعاوى إطلاقا".

واعتبر البيان "أن مقولة أن هنيبعل كان طفلا عام 1978 مجرد ذر للرماد في العيون، إذ إن أحدا لم ينسب إليه دورا في الخطف آنذاك، لكنه جرم متماد في الزمن، وهنيبعل شب وأصبح مسؤولا أمنيا في نظام والده الحديدي الذي استمر 42 سنة حتى سقوطه عام 2011"، مضيفا ان كونه لاجئا في سوريا لا يمنحه أي حصانة ولا ينتج أي مفاعيل قانونية.

وقال" من واجب أي مسؤول لبناني ملتزم ما يرد في البيانات الوزارية للحكومات المتتالية التي تتبنى قضية الإمام وأخويه كقضية وطنية مقدسة، أن يدعم هذه القضية الوطنية، وأن يمتنع عن أي تطبيع مع الدولة الليبية قبل تعاونها في هذا الملف وتنفيذها لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بخصوص هذه القضية تحديدا". وأضاف: "ان التهويل بالهيئات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان لا محل له ما دامت الجهات الرسمية اللبنانية أجابت عما هو مطلوب". واكدت العائلة "الثقة بالقضاء اللبناني"، مشددة على "دعم عمل لجنة المتابعة الرسمية للقضية"، ومثمنة لرئيس مجلس النواب نبيه بري "الجهود الحثيثة لإعادة الإمام وأخويه إلى وطنهم".

وفي المواقف أيضا أعلن رئيس مجلس ادارة قناة "ان بي ان" قاسم سويد، في بيان، ان "ادارة القناة اتخذت قرارا بمقاطعة التغطية الاعلامية للقمة الاقتصادية"، مشيرا الى ان "قرار المحطة المقاطعة الاعلامية يأتي انسجاما مع الدعوات لتأجيلها بسبب عدم دعوة الشقيقة سوريا اليها".  

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard