الرسّام علي شمس كان يستخرج الضوء من مكامنه الغامضة

11 كانون الثاني 2019 | 00:04

غاب الرسّام علي شمس الذي لم نعد نراه منذ فترة. كنا اعتدنا لقاءه، لا على الصعيد الشخصي فحسب، بل ضمن ثلة من الفنانين التشكيليين الآخرين، ممن تجمعهم مناسبة افتتاح معرض هنا، أو تظاهرة فنيّة هناك. علاوة على ذلك، لم نفوّت واحداً من معارضه التي أقامها في العاصمة، والتي توقّف زخمها فجأة، فاستغربنا الأمر ونحن جاهلون بحالته الصحية. أسرّ إلينا أحد الأصدقاء بطبيعة مرضه المستعصي، وبنينا صمتنا عن التوجّه بسؤال إضافي عن أحواله على مدماك إقتناع وهمي بأن المرض قد يغدو في سبيله، ويترك علي وشأنه، لكن وهمنا لم يدم طويلاً، كما يبدو.عرفنا علياً منذ فترة بعيدة، في أواخر سبعينات القرن الماضي. شاءت المصادفة أن تجمع بيننا على مقاعد الدراسة في مدينة سان بطرسبورغ، التي كان اسمها لينينغراد حينذاك، مع زوجته الفنانة فاطمة الحاج، ولو كان ذاك الإجتماع حاصلاً في معهدين مختلفين في الإسم، ومتقاربين في نوعيّة الدراسة. صحيح أن الفنان كان يتابع دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة، ذات الصيت والرفعة اللذين لا خلاف عليهما، لكنه كان كمن يسبح في غير بحره. لم يكن "الشكل الفني"، بما يعنيه من تقيّد غير مشروط بالأصول الأكاديمية، ذا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard