السعودية تربط الحل مع قطر باستجابة الدوحة مطالب دول المقاطعة

11 كانون الثاني 2019 | 00:01

صورة من الارشيف للجنرال الاميركي المتقاعد انطوني زيني. (عن الإنترنت)

أكدت المملكة العربية السعودية أن لا تنازل عن مطالب "الدول الأربع" لحل الأزمة مع قطر، وطالبت الدوحة بـ"التخلي عن دعم الإرهاب وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وعن تطورات أزمة قطر، قال السفير السعودي في مملكة البحرين عبد الله بن عبد الملك آل الشيخ، لـصحيفة "الوطن" البحرينية، إن "حل الأزمة القطرية يكون عبر استجابة الحكومة القطرية لتنفيذ مطالب الدول الأربع المقاطعة (السعودية والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر)، ومن ثم توقف قطر عن دعم الإرهاب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول لتصبح جاراً وشريكاً موثوقاً به". ورأى أن "حل الأزمة القطرية سيكون من خلال منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعبر الوساطة الكويتية"، مشدداً على أن "الكرة في ملعب القطريين".

وتطرق إلى "التدخلات القطرية في الشأن الفلسطيني وخصوصاً الخلافات الفلسطينية - الفلسطينية"، موضحاً أن "دولة قطر تلعب دوراً سلبياً تجاه القضية الفلسطينية وتستغل القضية الفلسطينية، وتوظفها سياسياً لمصالحها، وتدخل النظام القطري في دعم "حماس" ليس حبا للفلسطينيين، ولكن يأتي في إطار مخطط لجعل الانقسام يستمر في الأراضي الفلسطينية، وذلك على حساب إرادة الشعب الفلسطيني، وبالتالي عمل هذا النظام على تأسيس الانقسام وتعزيزه وإطالة أمده. وهذا أمر غير مستغرب لأن قطر منذ عشرين عاماً وهي تقوم بدعم الجماعات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهذا التدخل السلبي يسبب العديد من التوترات والانقسامات في الداخل الفلسطيني، مما يؤثر على مسار الجهود الدولية حيال الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، فالحكومة القطرية تقوم بدعم بعض الأطراف الفلسطينيين خارج نطاق السلطة الفلسطينية، مستغلة علاقاتها الجيدة مع إسرائيل".

واعتبر أن "دولة قطر، الدولة الداعمة للإرهاب والجماعات الإرهابية في المنطقة، تسعى لأخذ دور مشبوه في القطاع من أجل بسط نفوذها من خلال تلك الفصائل الفلسطينية والتأثير السلبي على الوضع الفلسطيني الداخلي".

وعن عودة العلاقات مع سوريا، قال السفير السعودي إن بلاده "ستكون مع الموقف العربي"، مشيراً الى أن "السفارة السعودية في سوريا مغلقة ولا توجد خطوط طيران بين البلدين". وجدير بالذكر أن المبعوث الأميركي لحل الأزمة الخليجية أنطوني زيني استقال من منصبه الثلثاء، بعدما "أدرك عجزه" عن المساعدة في حل الأزمة، كما بثت "سي بي إس نيوز" الاميركية للتلفزيون.

وأوضح زيني، وهو جنرال متقاعد من قوات مشاة البحرية الأميركية والرئيس سابقاً للقيادة المركزية الأميركية، سبب استقالته في حديث الى لـ"السي بي إس نيوز" بقوله إنه أدرك أنه لا يستطيع المساعدة في حل النزاع "بسبب عدم رغبة الزعماء الإقليميين في الموافقة على جهود الوساطة القابلة للتنفيذ التي اقترحنا تنفيذها أو المساعدة في التنفيذ". وأضاف أنه شعر أيضا بعدم جدوى مشاركته في بلورة التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط، وهو تحالف أمني على غرار حلف شمال الأطلسي، طُلب منه تقديمه إلى الزعماء الإقليميين، لأن مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية يروجون له.

وكان زيني قد وافق أصلاً على العمل في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاراً خاصاً لوزير الخارجية في قضايا الشرق الأوسط تلبية لطلبي وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس ووزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، وترك كلاهما الإدارة لاحقاً بسبب خلافاتهما مع ترامب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard