عون للسلك الديبلوماسي: ما يرشح دولياً إزاء عودة النازحين غير مطمئن ما كان للمشاورات الحكومية أن تطول لو اعتُمد معيار عدالة التمثيل

10 كانون الثاني 2019 | 00:07

وجّه رئيس الجمهورية ميشال عون في كلمته امام السلك الديبلوماسي ومديري المنظمات الدولية في الاستقبال التقليدي لمناسبة السنة الجديدة في قصر بعبدا، رسائل الى الداخل والخارج، لافتاً الى "أن لبنان يعاني اليوم من حالة تعثّر داخلي، ومن الانعكاسات السلبية لملف النازحين"، مؤكداً أنه "يعمل جاهداً للمحافظة على الخيارات الوطنية الكبرى التي صانت الوطن منذ عقود".

وأشار في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والامين العام للوزارة السفير هاني شميطلي، الى انه "فيما اظهرت تجارب الماضي أن عملية التشكيل كانت تتطلب وقتاً ومشاورات واسعة لأنها لم تقم على أسس ومعايير واضحة، فانها اليوم بعد اعتماد القانون النسبي، ما كان يجب أن تطول لو اعتُمد منذ البدء معيار عدالة التمثيل الذي يجب أن يكون الحَكَم في أي خلاف"، محذراً من "ان الظروف لم تعد تسمح بالمماطلة أو التشبث بمصالح الأطراف على حساب الوطن والشعب".

وجدد التأكيد "ان لبنان من الدول التي حملت ولم تزل، أثقل الأعباء من تداعيات حروب الجوار وتدفق النازحين السوريين"، مشيراً الى "ان أزمة هؤلاء لا تزال تلقي بثقلها عليه من كل النواحي، فيما مساحته وبناه التحتية وموارده المحدودة عاجزة عن تحمّل هذه الزيادة السكانية التي باتت تهدّد مجتمعه"، و"بامكان النازحين العودة الى وطنهم والعيش فيه بكرامة، والمساهمة في ورشة إعادة اعماره، خصوصاً بعدما انحسرت الحرب وعادت الحياة الى طبيعتها في معظم مدنه".

ولاحظ "ان موقف المجتمع الدولي لا يبدو واضحاً حيال مسألة العودة، لا بل ما يرشح من مواقف للمؤسسات الدولية لا يبدو مطمئناً"، مبدياً خشيته من "أن يكون الإصرار على إبقاء النازحين في لبنان مخططاً لتهجير مَن أمكن من اللبنانيين، تسهيلاً للحلول الغامضة والمشبوهة التي تلوح في الأفق".

وشدد على ان لبنان "رغم الضغوط الإسرائيلية المتواصلة عليه، سواء عبر الخروق الدائمة للقرار 1701 وللسيادة أو عبر الادعاءات والاتهامات والتهديدات، يبقى حريصاً على تطبيق هذا القرار والمحافظة على الامن والاستقرار في جنوبه"، لافتا الى "ان التهديدات الإسرائيلية والضغوط المستمرة والحلول الغامضة وما تحمله من صفقات، إضافة الى ضرب الهوية الجامعة للأرض المقدسة، عبر اعتماد القدس عاصمة لإسرائيل وإعلان يهوديتها، كلها إشارات منذرة بالخطر ولا تنهي الحروب القائمة، بل تؤسس لحروب جديدة ولتهجير جديد وتطهير عرقي جديد".

وشدد عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتاري في كلمة، على "دعم لبنان ديبلوماسيا واقتصاديا من كل اصدقائه في مواجهة التحديات، الداخليّة منها او الخارجيّة، ومن أجل إيجاد الحلول الناجعة والعادلة للمشاكل الشائكة كمثل قضيّة اللاجئين السوريّين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard