مصر قيّدت حركة المسافرين بعد تسلّم "حماس" معبر رفح

9 كانون الثاني 2019 | 00:00

رجال أمن تابعون لـ"حماس" عند معبر رفح بين غزة ومصر أمس. (أ ف ب)

منعت مصر الفلسطينيين من دخول أراضيها من قطاع غزة أمس، بعد سحب الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية من معبر رفح الحدودي وتولي موظفين من حركة المقاومة الاسلامية "حماس" إدارة المعبر.

والخلاف الدائر حول المعبر جزء من الخلاف الأكبر بين السلطة الفلسطينية و"حماس" التي تدير قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنين بعد حرب أهلية قصيرة.

وتقول جماعات لحقوق الانسان إن معبر رفح هو منفذ الخروج الوحيد لما يقدر بنحو 95 في المئة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليوني نسمة. وتفرض إسرائيل قيوداً مشددة على حركة الفلسطينيين عند معابرها الحدودية وتعلل ذلك بمخاوف أمنية.

وتولى موظفون من السلطة الفلسطينية إدارة المعابر الحدودية لقطاع غزة مع إسرائيل ومصر عام 2017 وهي الخطوة التي ساهمت بقدر كبير في فتح معبر رفح أمام حركة السفر في الاتجاهين. وجاءت هذه الخطوة بعد وساطة مصرية أدت الى اتفاق مصالحة بين "فتح" و"حماس"، وهو الاتفاق الذي يعاني التعثر مذذاك.

وأعلنت السلطة الفلسطينية الأحد سحب جميع موظفيها من معبر رفح واتهمت "حماس" بإعاقة عملهم واعتقال بعضهم.

وكان المعبر يعمل يومياً منذ أيار، وذلك بعدما كان يفتح بشكل متقطع لسنوات عدة.

وأمل هاني أبو شرخ (48 سنة) لدى وصوله الى غزة أن تعاود مصر تشغيل المعبر كاملاً كي يتسنى للمسافرين مغادرة القطاع الساحلي. وقال بعد عودته من القاهرة حيث كانت تتلقى زوجته العلاج: "لا بديل من معبر رفح، هو المنفذ الوحيد لمعظمنا، سواء اللي بده يسافر لعلاج أو لتعليم".

وقالت "حماس" إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدمر أفق المصالحة. ويرأس عباس السلطة الفلسطينية وقد فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على قطاع غزة للضغط على "حماس" من أجل تسليم السلطة.

وقال مسؤول فلسطيني له اتصالات وثيقة بمصر، إن القاهرة قررت فتح معبر رفح فقط أمام الفلسطينيين العائدين الى قطاع غزة، بعد سحب موظفي السلطة الفلسطينية. وأوضح أن القيود المصرية "تعبير عن خيبة أمل مصرية ازاء تعثر اتفاق المصالحة" الموقع عام 2017. لكن مسؤولاً مصرياً في القاهرة استبعد اقفال معبر رفح تماماً. وقال: "لا أتوقع أن يتم إغلاقه بشكل كامل باعتبار أن هناك ادراكاً مصرياً لضرورة الاهتمام بالأمور الانسانية في غزة". مؤكداً أن بلاده لن تتخلى عن جهود الوساطة التي تبذلها من أجل المصالحة.

وصرح مدير معبر رفح العميد يحيى حماد الذي عينته "حماس"، بأن موظفيه مستعدون لتشغيل المعبر.

وبعدما تولى موظفو "حماس" مواقعهم، سمح لجثمان فلسطيني توفي في القاهرة وامرأتين كانتا ترافقانه لدخول قطاع غزة. وختم الموظفون جوازي سفر المرأتين. ووصل أيضاً أول باص للركاب من القاهرة ويتوقع وصول المزيد من الباصات لاحقاً.

وقال حماد وهو يقف في صالة الجوازات: "نتمنى على الجانب المصري أن يستمر في فتح معبر رفح بشكل يومي كما كان في السابق من اجل سفر كثير من الحالات العالقة من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات وأصحاب احتياجات إنسانية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard