بومبيو بدأ في الأردن جولة تطمين لحلفاء واشنطن

9 كانون الثاني 2019 | 00:00

وزيرا الخارجية الاميركي مايك بومبيو - الى اليسار - والاردني أيمن الصفدي في عمان أمس. (أ ف ب)

بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس، من عمان جولة في الشرق الأوسط تهدف خصوصاً الى طمأنة حلفاء واشنطن الى أن الولايات المتحدة منخرطة في سوريا بعد الإعلان المفاجئ عن سحب قواتها من هذا البلد. وإلى الأردن، سيزور بومبيو مصر والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والكويت، كما أفادت الخارجية الاميركية. وأشار البيت الابيض الى احتمال توجهه الى بغداد، لكن هذه المحطة لم تؤكد. وفي الطائرة التي نقلته الى الاردن، صرح بومبيو للصحافيين انه يريد التأكيد ان الولايات المتحدة "لا تزال ضالعة في كل المهمات التي انخرطت فيها في السنتين الماضيتين". وفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع قبل عيد الميلاد عندما أعلن قراره سحب القوات الأميركية المنتشرة في سوريا لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). وأثار هذا القرار مخاوف حلفاء الولايات المتحدة، لكن واشنطن تحاول مذذاك تبديد هذه المخاوف وباتت تتحدث عن انسحاب "بطيء" يتمّ "في فترة من الزمن". والاثنين، كتب الرئيس الاميركي في تغريدة: "سنغادر (سوريا) بوتيرة ملائمة، على أن نواصل في الوقت نفسه قتال تنظيم الدولة الاسلامية، والتصرّف بحذر والقيام بما هو ضروري بالنسبة الى باقي الأمور". ولطمأنة المقاتلين الاكراد، قال بومبيو الاثنين إن تركيا وعدت بحمايتهم، بينما تهدد أنقرة بشن هجوم على الفصائل الكردية التي تصنفها "مجموعات ارهابية". ومن أجل طمأنة الحلفاء الغربيين المنخرطين في التحالف الدولي المناهض لتنظيم "الدولة الاسلامية"، أوضحت وزارة الخارجية الاميركية أن لا "جدول زمنياً" للانسحاب العسكري والذي سيكون "منسقًا للغاية" حتى لا "نترك أي فجوات يمكن أن يستغلها الإرهابيون". وتشمل جولة بومبيو زيارة نادرة لدول مجلس التعاون الخليجي الست، التي تعاني انقسامات بين قطر وجيرانها العرب، لدعوتها إلى التوحد ضد إيران التي تعد "أكبر تهديد للاستقرار"، استناداً الى وزارة الخارجية الاميركية.

وعلى جدول أعمال محادثات الوزير الاميركي في أبوظبي والرياض ومسقط والكويت أيضا الحرب في اليمن حيث دخل وقف النار حيز التنفيذ في مدينة الحديدة بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية إثر محادثات سلام جرت في أسوج. وتتعرض إدارة الرئيس ترامب لضغوط من مجلس الشيوخ الأميركي الذي صوت في كانون الاول على قرار يطالب بوقف الدعم العسكري للسعودية في حرب اليمن حيث تقود المملكة تحالفاً عسكرياً دعماً لحكومة معترف بها دولياً وفي مواجهة المتمرّدين الحوثيين. كما صوت مجلس الشيوخ الاميركي على قرار منفصل يحمّل ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان "مسؤولية" مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول. وقال مسؤول ثالث في وزارة الخارجية الاميركية إن بومبيو الذي كان يبتسم للامير في ذروة قضية خاشقجي "سيواصل الضغط" على المسؤولين السعوديين. وفي رأي هذا الديبلوماسي أن ما أعلنته السلطات السعودية عن جريمة القتل "لم يصل بعد إلى عتبة الصدقية والمسؤولية اللازمة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard