السلطة انسحبت و"حماس" دخلت معبر رفح بين غزة ومصر

8 كانون الثاني 2019 | 00:00

قوى أمن تابعة لـ"حماس" - الى اليمين - قبيل انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية - الى اليسار - من معبر رفح بين غزة ومصر أمس. (أ ف ب)

عاد موظفو وزارة الداخلية التابعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في قطاع غزة صباح أمس، إلى تسلّم معبر رفح الحدودي مع مصر بعد سحب السلطة الفلسطينية موظفيها هناك احتجاجاً على "ممارسات ضد حركة فتح".

وقال مسؤول في المعبر: "بقرار سياسي عاد موظفو المعبر وتسلموا كل المكاتب والإدارات في معبر رفح لخدمة أبناء شعبنا وحتى لا يصبح هناك أي فراغ".

ولاحظ مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" أن رجال الأمن وشرطة "حماس" ينتشرون داخل المعبر ويديرون بوابته الرئيسية.

وأصدر الناطق باسم الداخلية إياد البزم بياناً جاء فيه: "إننا في وزارة الداخلية والأمن الوطني نؤكد أننا سنحافظ على مقدرات شعبنا ومكتسباته، وستبقى الوزارة أمينة وحريصة على مصالح شعبنا".

وأفاد أن الوزارة تبلّغت مساء الأحد من رئيس هيئة المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا "سحب موظفي الهيئة العاملين في معبر رفح ابتداء من صباح غد (اليوم) الإثنين".

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت مساء الاحد أنها قررت سحب موظفيها من معبر رفح الحدودي بسبب "ممارسات... آخرها ما طاول الطواقم من استدعاءات واعتقالات والتنكيل بموظفينا"، استناداً إلى بيان أوردته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" الرسمية.

وقال مسؤول في "حماس": "أجرينا اتصالات مع الاخوة في مصر للضغط على السلطة للتراجع عن قرارها وابقاء المعبر مفتوحاً".

وفي بيان، دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار التي تضم ممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية، الحكومة الفلسطينية التي يرأسها رامي الحمد الله، "للتراجع الفوري عن قرارها لما سيترتب على ذلك من آثار كارثية تنذر بإغلاق المعبر وبتفاقم الأزمات الإنسانية". وأهابت الهيئة العليا بـ"مصر للتدخل العاجل والضغط من أجل العدول عن هذا القرار... والعمل على استمرار فتح المعبر إذ يشكل المعبر الرئة التي يتنفس منها مليونان وثلاثمئة ألف مواطن".

وحذرت من أن "هذه الخطوة إن أدت لإغلاق المعبر تعني بالنسبة لنا في الهيئة العودة لاستعمال كل اشكال الابداعات الشعبية وستنذر بانفجار الأوضاع".

وكانت "حماس" تدير معبر رفح الحدودي مع مصر ومعبري كرم أبو سالم وبيت حانون (ايريز) الحدوديين مع اسرائيل، منذ سيطرتها بالقوة على القطاع في صيف 2007 قبل أن تتسلم حكومة التوافق الفلسطينية إدارة معابر قطاع غزة تشرين الأول 2017، اثر تفاهمات مع "حماس".

والأسبوع الماضي، اتّهمت "فتح" أجهزة أمن "حماس" بشنّ حملة اعتقالات واستدعاءات طاولت 500 من أفراد "فتح" في قطاع غزة، وهو ما نفته "حماس".

وفشلت محاولات لإجراء مصالحة بين "فتح" و"حماس" التي تسيطر منذ 2007 على قطاع غزة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard