معرض - محمود حجيج في "غاليري أجيال": خرائطه رموز واجتهادات بصرية وتشكيلية

17 كانون الأول 2013 | 00:39

محمود حجيج من الشباب الذين يحمّلون اختباراتهم الفنية الكثير من الرموز والتساؤلات والافتراضات، تصب كلها في تأليف فكرة رئيسية تدور حولها مجموعة من الترجمات التشكيلية مدعومة بأطروحات هندسية من جهة، وبكوكبة من الاجتهادات من جهة اخرى. هذه الاعمال التي تعرض في "غاليري أجيال"، شارع عبد العزيز، الحمراء، تحاكي المتلقي عبر تكهنات منطقية أو وهمية وفق استعداداته النفسية، ما يجعلها مادة دسمة قد تتحول الى مسارات بصرية والى تفسيرات غالبا ما تجعل الذهن شاردا او راكضا خلف توقعات يحتاج التسليم بها إلى جدال او نقاش. المعرض، الذي يستمر الى نهاية كانون الاول 2013، يقدم مجموعة خرائط ملونة يبني عليها توقعات وتجاوزات وحقائق يؤكد انها خارجة من الدوائر الرسمية الأميركية حيث يُظهر الدول في دائرة التحولات والارتهانات التي قد تحول البلدان في الشرق الاوسط الى سلع تتقاسمها الدول الكبرى وفق حسابات خاصة بها لانها تخدم مصالحها. يدعم حجيج حججه بصور مؤلفة ومرسومة وملتصقة وفق رؤية خاصة به، هي ادوات يمكن ان تساهم في اضعاف معسكر من هنا وتقوية معسكر اخر من هناك. الحجج لديه قد تكون مقنعة، غير انها تبدو مركبة لتخدم سياسات معينة لأنها مهيأة لترجمة الطرح الاوحد الذي نجده امامنا. يغالي الفنان في ذلك فتجيء لوحاته مفرغة من اي حركة او خط، بل تبدو فارغة ولها احجام معينة لها تأثيرها في المعاملات الرسمية والاجتماعية وطبعا السياسية. نجد مثلا حفرة تنقل قياس الدولار الاميركي او اخرى تنقل بطاقة الفيزا او الهوية الخ.

الخلاصة ان لبنان في اوضاع لا يحسد عليها. لم اخرج بفكرة واضحة من الغاليري. كنت اشعر بأن هناك اشياء فاتتني ربما، حول علاقة هذا العمل الدقيق في دراسته ورسمه لوضعه في متناول الناس المعنيين بالمعروضات.

laure.ghorayeb@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard