الجزائر توضح ملابسات منعها لاجئين سوريين من دخول أراضيها

5 كانون الثاني 2019 | 00:00

صورة من الأرشيف لجنود جزائريين في منطقة تمنراست. (عن "البي بي سي")

أبدت الأمم المتحدة قلقها على سلامة 100 سوري اختفوا بعد منعهم من دخول الجزائر من حدودها المشتركة مع النيجر جنوباً. وقالت السلطات المسؤولة عن شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية الجزائرية الأربعاء إن السوريين الذين وصلوا من جهة الجنوب أخيراً يشتبه في أنهم ينتمون إلى جماعات مسلحة هزمت في الحرب الأهلية في سوريا، وهو ما يشكل تهديداً أمنياً للبلاد، الأمر الذي نفته المنظمة الدولية.

وانتقدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قرار المنع، قائلةً إن من أُعيدوا إلى عرض الصحراء هم لاجئون مسجلون وليسوا مسلحين مشتبهاً فيهم كما تقول الجهات الجزائرية. وأضافت أن بين هؤلاء سوريين وفلسطينيين ويمنيين فروا من الصراعات في بلادهم والاضطهاد أو يقولون إنهم يحاولون التماس الحماية الدولية في الجزائر. لكن وزارة الداخلية الجزائرية نفت أن يكون السوريون الذين منعتهم من دخول أراضي الجزائر كانوا لاجئين، مؤكدة أنهم عناصر من"الجيش السوري الحر" المعارض لدمشق والناشط في حلب.

وقال مدير المركز العملاني في الوزارة حسان قاسيمي: "لقد تم تقديم هؤلاء الأشخاص على أنهم مهاجرون، إلاّ أنهم ليسوا كذلك. لماذا ليسوا بمهاجرين؟ ببساطة لأن الأمر يتعلق بجنود من الجيش السوري الحر الذين كانوا في حلب".

وأسف "لتناقل بعض منظمات حقوق الإنسان معلومات خاطئة"، وأصر على تفنيد "الاتهامات الموجهة الى الجزائر برفض طلب اللجوء لهؤلاء الأشخاص".

وتساءل: "لماذا لم يطلب هؤلاء الجهاديون اللجوء في تركيا لما وصلوا إليها لو كانت حياتهم حقاً مهددة ؟"، موضحاً أنهم استفادوا من جوازات سفر مزورة قبل تحويلهم عبر الطائرات إلى السودان وبعدها إلى موريتانيا.

كذلك تساءل: "من هو هذا المهاجر الذي يمكنه بكل رفاهية السفر عبر كل تلك العواصم للوصول إلى الحدود الجنوبية الجزائرية؟ ومن يمول تنظيم وتأطير وحماية هؤلاء الجهاديين"؟

وخلص إلى أن "هؤلاء الأشخاص تم توقيفهم في حالة تلبس وهم يخترقون الحدود الجزائرية بطريقة غير شرعية، وتم وضعهم في مركز الاستقبال بتمنراست حيث تم التأكد من أصلهم ومسارهم". وكانت بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية قد نشرت استناداً الى منظمات حقوق الإنسان، أخبارا مفادها أن السلطات الجزائرية أعادت إلى النيجر عشرات اللاجئين معظمهم سوريون.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard