الرئيس السوداني يُعلن زيادة الرواتب ودعوات للتظاهر اليوم

4 كانون الثاني 2019 | 00:03

سودانيون يتظاهرون في الخرطوم في 20 كانون الاول الماضي. (أ ب)

رأى الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير أن بلده يتعرض لمؤامرة خارجية مستمرة منذ عام 1955، مشيراً إلى أن السودان يتعرض لحصار اقتصادي وحرب مستمرة منذ أكثر من 20 عاماً.

وقال في كلمة له أمام تجمع من العاملين والمتقاعدين في الخرطوم في إطار احتفالات البلاد بالذكرى الـ63 للاستقلال: "على رغم كل هذا الحصار وهذه الحرب نعمل على مواجهة تلك التحديات، ونسعى لإيجاد حلول لهذه المعاناة المستمرة". وأوضح أن التآمر على السودان لم يبدأ الآن بل منذ سنوات، و"كان السودان على رأس قائمة من سبع دول عربية يتم السعي لتدميرها وهي سوريا واليمن والعراق وليبيا واليمن ومصر وتونس". وأضاف: "نعمل على استغلال الموارد التي يتمتع بها السودان لمصلحة المواطن"، مؤكداً أن السودان سيتجاوز هذه الأزمة بكل قوة وثبات.

وأعلن اتخاذ حزمة من الإجراءات لتحسين الوضع الاجتماعي في البلاد، في تفاعل مع الأحداث الأخيرة التي شهدها السودان. وقال إن السودان بدأ برنامجا لزيادة الرواتب، اعتبارا من الشهر الجاري، وإن الحكومة السودانية ستعمل على تحسين الخدمات في مختلف المجالات مثل دعم السكن. وشدد على أنه يشعر بمعاناة الفقراء لأنه اجتاز ظروفاً صعبة بدوره، حين كان شاباً يضطر إلى العمل في مهن بسيطة لتأمين مصروفه. وأقر بأن البلاد تعاني مشاكل، ولكن هناك فارق بين التظاهرات السلمية والأعمال التخريبية. ولاحظ أن الحديث عن غرق الحكومة تم الترويج له في أكثر من مناسبة، لكن البلاد تحتاج إلى من يعمل في مثل هذه الأوقات الحرجة لا إلى من يتشبث بها في أوقات الرخاء فحسب. وكرر أن السودان رفض أن "يبيع استقلاله وكرامته مقابل دولارات"، لافتاً إلى أن "الخروج من الأزمة الحالية لن يحصل بين يوم وليلة، لكننا نعرف الطريق". وجاء كلام البشير وقت دعت المعارضة السودانية إلى خروج تظاهرات اليوم في كل الولايات والمدن السودانية تحت مسمى "جمعة الحرية والتغيير".

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين وشركاؤه (قوى نداء السودان، وقوى الإجماع الوطني، والتجمع الاتحادي المعارض)، بياناً جاء فيه أنهم سيواصلون التظاهرات الليلية في أنحاء البلاد، وبالطريقة التي ترتب لها الجماهير وقياداتها الميدانية لتشتيت قوات النظام. وقاد تجمع المهنيين السودانيين تظاهرتين وسط الخرطوم قرب القصر الرئاسي، نجحت الأجهزة الأمنية والشرطة في تفريقها. وتشهد مدن وولايات سودانية احتجاجات عدة على تردي الأوضاع الاقتصادية، مما أدى إلى سقوط 19 قتيلاً بينهم أفراد من القوات النظامية وإصابة 219 مواطناً و187 من أفراد القوات النظامية، كما صرح وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة السودانية بشارة جمعة أرور.

وتقول منظمة العفو الدولية إن 37 شخصاً سقطوا خلال الاحتجاجات التي انطلقت في 19 كانون الأول 2018. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard