شاشة - عظمُ نادين الراسي ولحمُها

31 كانون الأول 2018 | 00:02

صدقت بالقول إنّها سبّبت الأذى لنفسها قبل العالم. أحدٌ لا يدري بظرف أحد، وبآلامه وسكاكين الحياة. تُخطئ نادين الراسي حين تُفلت المسائل من قبضتها. المرء لحظات ضعف وانفجارات من كلّ صوب، تهزّه، تُخضِعه، وتُحطّم صلابته. لكنّه أيضاً سُمعة وبعض الخصوصية.وليس من حقّ أحد إطلاق الأحكام والتلذّذ في الإدانة والرشق بالحجر. ولا أن يقول هذا صحّ وهذا خطأ، رغم أنّ بعض الأخطاء ساطعة. لكنّ الراسي فتحت المجال للفضوليين باختراقها. سلبوها أشياءها الجميلة. بقاياها المضيئة، وتركوها عظماً بلا لحم وسلوكيات مضطربة. أسبوع على إطلالةٍ بـ"منا وجرّ" ("أم تي في") زادتها غرقاً في دوّاماتها. كأنّها مع كلّ اعتراف تبتلع أمواجاً غاضبة من النوع المالح المُسبّب للاختناق. عالمها ينقلب ضدّها. وجعها يثور عليها. والحرمان ينخر ظلمات الداخل، فيُخرج إلى الملأ عشوائية الكلام عوض الصمت المُذهَّب، وفجاجة التفاصيل عوض حفظ ماء الوجه.
قسوة الظرف تصنع إنساناً ملتهباً، حممه تتطاير. نتفهّم وضعها بحزن، فلا أحد مخوّلاً بجَلْد أحد بسبب معاناته. الوحدة والخذلان قاتلان. والاستغلال مُعذِّب. ليست انتقاصاً من وجعها، دعوتها إلى التروّي. وإغلاق...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard