مانديلا يعود إلى مسقطه بعد أيام من التكريم طقوس دينية ودّعت "أعظم أبناء جنوب أفريقيا"

16 كانون الأول 2013 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، ي ب أ، أ ش أ)

أفراد من القوات المسلحة الافريقية الجنوبية حول نعش نلسون مانديلا قبل مواراته في مسقطه كونو أمس. (أ ف ب)

بعد مراسم تأبين دامت عشرة أيام، عاد نلسون مانديلا أخيراً إلى مسقطه وأرض أجداده، حيث ووري في مقبرة العائلة عقب جنازة شاركت فيها شخصيات سياسية ودينية بارزة.

ففي خيمة كبيرة، سجي النعش ملفوفاً بعلم البلاد ومحاطاً بخمسة آلاف شخص، في مقدمهم غراسا ماشيل أرملة مانديلا وزوجته السابقة ويني وحفيده ووريثه ماندلا، والرئيس الأفريقي الجنوبي جاكوب زوما. وكان بين الحضور ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز ورئيس الوزراء الفرنسيان السابقان ليونيل جوسبان وآلان جوبيه والقس الأميركي جيسي جاكسون والسفير الأميركي باتريك غاسبار والمذيعة الشهيرة اوبرا وينفري ورجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون. وحلقت طائرات هليكوبتر عسكرية وطائرات حربية فوق المكان وأطلقت المدفعية 21 طلقة بينما كان النعش ينقل من منزله الى مكان الجنازة. وعُلقت في المكان صورة كبيرة لمانديلا وأضيئت 95 شمعة ترمز إلى عدد سني حياته.
وبدأت المراسم بالنشيد الوطني. ثم قال سيريل رامافوسا، نائب زعيم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم وأحد منظمي المراسم: "يرقد هنا أعظم أبناء جنوب إفريقيا".
وسجلت كلمات لزوما ونظيره التنزاني جاكايا كيكويتي ورئيسة مالاوي جويس باندا ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلا مريم ديسالي الذي مثل الاتحاد الأفريقى، والرئيس الزامبي السابق كينيث كاوندا.
ومما قال زوما: "بعد 95 سنة مجيدة مناضلاً في سبيل الحرية، بقيت خادماً متواضعاً للشعب الأفريقي الجنوبي. وقد انتهت مسيرتك في اتجاه الحرية بالمعنى الجسدي، إلا أن رحلتنا مستمرة. علينا الاستمرار في بناء المجتمع الذي عملت بلا كلل من أجل بنائه. علينا أن نحمل إرثك ونسير إلى الأمام".
وكان الأسقف ديزموند توتو، صديق مانديلا، ممن رافقوه إلى مثواه الأخير بعد انتهاء الجنازة، وقد رقد إلى جانب والديه وثلاثة من أبنائه. ولدى إنزال الجثمان في الثرى توقف النقل المباشر احتراماً لرغبة الأسرة، ولكن استمر تحليق الطائرات في الأجواء.
وبعد ذلك أقيمت المراسم الدينية والقبلية التقليدية لقبائل الكوزا في حضور 450 مدعواً اختيروا بعناية كبيرة نظراً إلى ضيق المكان، وتابع الآخرون المراسم عبر شاشة عملاقة رفعت خصيصاً للمناسبة. وذُبح ثور لإرضاء أرواح الأجداد والتأكد من استقبالهم الفقيد على نحو لائق. وأوضح جوغينيانيسو متيرارا الذي ينتمي الى التيمبو أن "الجنازة مراسم معقدة تتطلب الاتصال بالأجداد وفسح المجال لروح الميت لترتاح".
وتوقفت الحركة في جنوب افريقيا خلال التشييع الذي استمر ساعتين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard