البحرين بعد الإمارات تُعلن "استمرار" عمل سفارتها في دمشق

29 كانون الأول 2018 | 00:00

مبنى السفارة الاماراتية في دمشق بعد إعادة فتحها الخميس. (أ ف ب)

غداة إعادة دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق، أعلنت مملكة البحرين "استمرار" العمل في سفارتها بالعاصمة السورية وكذلك في السفارة السورية بالمنامة وأن الرحلات الجوية بين البلدين "قائمة من دون انقطاع".

أورد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في حسابه على "تويتر" أن بلاده لم تقطع علاقاتها مع سوريا "على رغم الظروف الصعبة"، في إشارة إلى الحرب الأهلية السورية التي استمرت نحو ثماني سنوات. وقال: "سوريا بلد عربي رئيسي في المنطقة، لم ننقطع عنه ولم ينقطع عنا... نقف معه في حماية سيادته وأراضيه من أي انتهاك".

وليس واضحاً من تعليق الوزير أو من بيان أصدرته وزارة الخارجية في وقت سابق أمس، ما إذا كانت السفارة البحرينية في دمشق واصلت العمل خلال الحرب عندما قطعت معظم دول الخليج العربية، ومنها المملكة العربية السعودية الحليف الوثيق للمنامة، العلاقات مع سوريا. وجاء في بيان وزارة الخارجية البحرينية الذي وزعته وكالة أنباء البحرين أن الوزارة تعلن "استمرار العمل في سفارة مملكة البحرين لدى الجمهورية العربية السورية الشقيقة علماً بأن سفارة الجمهورية العربية السورية لدى مملكة البحرين تقوم بعملها".

وإعادة فتح سفارة الإمارات في دمشق دفع ديبلوماسي للرئيس بشار الأسد بعدما كانت دولة الإمارات ودول عربية أخرى حليفة للولايات المتحدة تدعم المعارضة المسلحة التي استهدفت اطاحة حكمه. وأقفلت الإمارات سفارتها في دمشق في بدايات الصراع قبل نحو ثماني سنوات.

ومن المتوقع أن تغير دول عربية وخليجية مواقفها وتعيد العلاقات الطبيعيّة مع حكومة الأسد وقت تزداد المخاوف من النفوذ الإيراني في المنطقة.

وعلقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا فيها منذ سبع سنوات. والأسبوع الماضي قال ديبلوماسي عربي لـ"رويترز" طالباً عدم نشر اسمه إنه يعتقد أن غالبية الدول الأعضاء في الجامعة تريد عودة سوريا إلى مقعدها الشاغر. وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيانها أهمية "تعزيز الدور العربي وتفعيله من أجل الحفاظ على استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها ومنع مخاطر التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية". وأضاف أن الرحلات الجوية بين البلدين "قائمة دون انقطاع". ولم يوضح أيضاً ما إذا كانت الرحلات الجوية استمرت ابان الحرب. وكانت دول الخليج العربية الداعم الرئيسي للمعارضة السورية، لكن السعودية وقطر كانتا أبرزها. وتقول مصادر المعارضة إن الدعم الإماراتي تركز على الجماعات التي قاومت هيمنة الإسلاميين على الانتفاضة السورية. وعلى نقيض دول الخليج العربية الأخرى، أبقت سلطنة عمان العلاقات مع دمشق. وعارضت الكويت تسليح المعارضة وقادت حملة لجمع التبرعات لأعمال الإغاثة الإنسانية في سوريا من طريق الأمم المتحدة. واستعادت قوات الأسد السيطرة على معظم الأراضي السورية بدعم من إيران وروسيا و"حزب الله". وجدير بالذكر أن دول الخليج استدعت عام 2012 سفراءها من سوريا، وطلبت من جميع سفراء سوريا مغادرة أراضيها "بشكل فوري"، وذلك بعد تفجر احتجاجات شعبية واسعة في بلادهم.

إلى ذلك، نسبت قناة "روسيا اليوم" إلى مصادر مطلعة أن القاهرة تنظر بجدية كبيرة إلى دعوة وجهها مدير الأمن الوطني في سوريا اللواء علي المملوك الى نظيره المصري عباس كامل لزيارة وفد أمني مصري دمشق.

وقالت إن القاهرة تثمن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها دول عربية حيال إعادة العلاقات الديبلوماسية بين دمشق وتلك الدول، مشيرة إلى أنها تدخل في إطار إعادة دمج سوريا في جامعة الدول العربية، وأن القاهرة تتوقع أن تتخذ دول عربية أخرى خطوة مماثلة، غير مستبعدة أن تكون القاهرة من تلك الدول.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard