"ترويض اللغة" والتكنولوجيا في معرض الكتاب قراءات في التعليم العالي ابداع وابتكار وتواقيع

16 كانون الأول 2013 | 00:00

بعد انحسار العاصفة، عوّض زوار معرض بيروت العربي الدولي في "البيال" غيابهم القسري في أيام البرد القارس. وحفلت نهاية الأسبوع بقاصدي الكتب في عقر دارها.
"ترويض اللغة" للدكتور غسان مراد أقيمت حوله ندوة قدمتها الصحافية جهينة الخالدية التي قالت: "أتاحت لنا التكنولوجيا أن نكون هنا، في هذا العالم. ووحدت لنا هويات رقمية مختلفة. يبقى موضوع تطابق هذه الهويات مع هوياتنا الحقيقية محط تساؤل. هل نحن، نحن على الشبكة؟ هل نشبه فعلاً كل ما نعبّر عنه من مواقف شخصية وسياسية وأفكار مجتمعية؟ أم أننا نتلطى خلف سيل من الاقتباسات الشهيرة التي يسهل نقلها؟".
وتطرق الدكتور أنطوان شهاب إلى موضوع الكتاب الإلكتروني، مستنتجاً أن الكتاب الورقيّ باق حتّى إشعار آخر، "فمحبو القراءة لا يزالون متعلّقين بالكتاب الورقيّ (الحسيّ والملموس) وغير مقتنعين بالتّحول إلى الكتاب الإلكتروني. وتبيّن أن المعدّل السّنويّ للقارﺉ الجدّي يراوح من 40 إلى 50 كتاباً".
وأشار الدكتور رمزي أبو شقرا إلى أن كتاب مراد "يجمع بين بعضٍ من همِّ المواطنة فيتناول التربية والتعليم الجامعي، وبعضٍ من همّ الانتماء والهوّية، فيتناول اللغة العربية في مهبّ العولمة، وبعضٍ من همّ مواكبة العصر فيطرح إشكاليات التفاعل مع الذاكرة الرقْميّة".
وأشار المحرر العلمي لصحيفة "الحياة" الدكتور أحمد المغربي إلى ميزة في الكتاب وهي أنه الأول من نوعه في "الإنسانيات الرقمية". وقال: "من وضع هذا الكتاب مختص عربي في اللسانيات على الكومبيوتر، بل إنه واحد من نخبة صغيرة من المتخصصين في هذا العلم الشائك. يخوض الكتاب في بحر من النقاش لا يلقى اهتماماً مناسباً له في دنيا العرب".
الدكتور عفيف عثمان، اعتبر أن "الكتاب متعدد الغرض يحضنا على التفكير عربياُ في عصر المعلوماتية والإفادة من أدواتها من أجل ولوج الألفية الثالثة من أحد أبوابها المشرّعة. ويقدم لنا ثبتاً من المصطلحات المنحوتة باللسان العربي، ودعوة إلى علم جديد هو "الإنسانيات الرقمية" الذي يجمع بين مفاهيم العلوم الإنسانية الراسخة والتقنيات الرقمية، إلى انهمام الباحث بمسألة "ترويض اللغة" في سبيل إرساء المصطلح المناسب مع التغيرات العميقة في وسائل الاتصال".
ونظمت مكتبة "أنطوان" محاضرة عن "أهمية الابتكار والإبداع ودور الخيال والمخيلة" ألقاها مؤسس "مركز علوم الإيزوتيريك في لبنان والعالم العربي" الدكتور جوزف مجدلاني الذي قال إن "الخيال الإنساني هو جبروت المخيلة أصلاً، المخيلة التي استفزّت العقل وجعلت الإنسان الكامل ينشطر في رجل وامرأة. فالخيال في باكورة تعبيره الأصيل هو الخلق من جانب المخلوق عندما يرتبط مباشرة بالمحبة العملية والإرادة الفاعلة كما كانت تجربة الإنسان الكامل. لذا، فإنَّ الخيال ينتهي عند حدود العقل، حين يتحول إلى مقدرة فاعلة في الإنسان الساعي إلى التكامل بوعيه".
واحتفلت "دار الجيل" السبت بإطلاق كتاب "عبير العمر" للشاعر شوقي حريقة، كما كان إطلاق كتاب "حدّثني يا جدي" لباسل الزين.
ونظمت شبكة المعلومات العربية التربوية (شمعة) والهيئة اللبنانية للعلوم التربوية ندوة عن كتاب "قضايا النوعية في التعليم العالي في البلدان العربية".
وقال الدكتور عدنان الأمين: "قام بالدراسات التي يتضمنها هذا الكتاب باحثون يمكن تصنيفهم في فئة ما اصطلح عليه بالباحث الداخلي الذي يتمتع بميزات عدة، مقارنة بالباحث الخارجي، فهو يعرف جيداً المؤسسة أو الجهة التي يدرسها لأنه جزء منها، ويعرف السياسات المعتمدة فيها والقيم السائدة فيها. في حين أن الباحث الخارجي في المقابل يحتاج أولاً إلى موافقة أو إلى إذن مرور"، شارحاً أن "الدراسات التي يتضمنها هذا الكتاب تتوقف عند الوضع الفردي للمؤسسة أو البرنامج، وليس الواقعة التربوية في عموميتها".
ونظمت "دار الفارابي" ندوة عن رواية "مئة سنة من الحب" للكاتب عماد بيطار. فيما نظمت "دار البنان" ندوة لمناسبة إطلاق ديواني "قوس قزح" و"الظّلّ فجرٌ داكن" للشاعر مهدي منصور.
ووقعت ماري القصيفي كتابها "للجبل عندنا خمسة فصول"، ووقع فواز طرابلسي "ثورات بلا ثوار". ووقع واسيني الأعرج "مملكة الفراشة"، والشيخ سامي أبو المنى "المظاهر الثقافية عند الموحدين الدروز"، ووقع جبور الدويهي روايته "حي الأميركان"، ووقعت أحلام مستغانمي أعمالها كلها، وجمال الصعيدي "صور من لبنان".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard