رامي عدوان لـ"الفيغارو": التاريخ يجمع بيروت بشارل ديغول معهده في بيروت منارة أكاديمية وملتقى حوار للإنسانية

28 كانون الأول 2018 | 00:00

في الأشهر القليلة المقبلة سيفتتح معهد شارل ديغول في لبنان، ولهذه الغاية خصصت صحيفة "لوفيغارو" في عددها الصادر أمس، صفحة كاملة عن المعهد والعلاقات اللبنانية – الفرنسية من ايام الجنرال شارل ديغول عبر حوار خاص مع السفير اللبناني في فرنسا رامي عدوان.

في الحوار، أشار عدوان الى أن مؤسسة شارل ديغول، التي تأسست في فرنسا عام 1971، وتحمل إرث رئيس الجمهورية الفرنسية السابق، ستفتتح معهداً تابعاً لها في بيروت، ما سيشكّل برنامجاً طموحاً وواعداً للبنان والطلاب اللبنانيين، خصوصاً وأن لبنان، عبر هذا المعهد، سيكون مقراً للتعليم العالي الفرنكوفوني.

ورداً على سؤال عما يحفّز "افتتاح" معهد شارل ديغول في بيروت، أشار عدوان الى "ان بيروت هي احدى عواصم الفرنكوفونية في العالم، لكن قبل كل شيء، لبيروت وشارل ديغول تاريخاً مشتركاً"، راوياً كيف عاش ديغول في حيّ القنطاري في بيروت، في منزل من ثلاث طبقات ما زال قائماً الى اليوم، ومتطرقاً الى سياسته التي رسمها في الشرق الاوسط.

والمفارقة أيضاً، يضيف عدوان، "ان بلدي لبنان نال استقلاله في 22 تشرين الثاني 1943، بعد 53 سنة بالتمام من ولادة شارل ديغول في 22 تشرين الثاني 1890".

وتناول عدوان ما يمثله ديغول بالنسبة الى الجيل اللبناني الشاب، "ففي لبنان صورته تمثل سياسة فرنسا تجاه لبنان والعالم العربي، سياسة نفتقدها كثيراً اليوم. فهو ساهم في جعل بلدنا متعدد المذاهب أمّة موحدة، رغم كل الصعوبات التي كانت تواجهنا...". أضاف، "لطالما كان لبنان الى جانب فرنسا. لدينا مصالح سياسية واقتصادية وثقافية مشتركة، كما ذكّر الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أثناء زيارة الدولة التي قام بها الى فرنسا عام 2017".

وعن السياسة التي اتّبعها ديغول تجاه لبنان والعالم العربي، أجاب عدوان لصحيفة "الفيغارو"، أنه نظراً الى موقعها المميز لدول المنطقة، "استطاعت فرنسا الاعتماد على مكانة هذا الرجل الدولية لاستعادة التوازن في الشرق الأوسط، الذي اعتبره ديغول ضرورياً للبشرية. كان الهدف من هذه السياسة أن تكون عادلة، تستند إلى الاعتراف بحقوق الشعوب وإدانة الانتهاكات. واليوم، نأمل في أن تستعيد سياسة فرنسا رونقها، كما أرساها ديغول والتي أوصلت الصداقة الفرنسية - اللبنانية إلى ذروتها. وأنا على ثقة أن الشركة الصادقة والعلاقة المميزة بين الرئيسين ميشال عون وإيمانويل ماكرون ستعيد لهذه السياسة نطاقها الحقيقي وتوازنها واحترامها".

ختاماً، سئل عدوان عن طبيعة عمل معهد شارل ديغول وعن مكانه، فأجاب انه سيكون في قلب العاصمة بيروت وسيشيّد على الاض القديمة للقنصلية العامة لفرنسا في محيط المعهد العالي للأعمال (ESA)، الذي أطلقه الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عام 1996. فنياً، يتألف المعهد من مبنيين يرمزان إلى لقاء الشرق والغرب، ويفصل بينهما بئراً ضوئياً، من تصميم المهندس اللبناني إرنست بدوي، وسيفتتح أعماله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سنة 2019".

أضاف عدوان ان المعهد سيحمل بعداً أكاديمياً، اذ سيكون لبنان مقرّاً للتعليم العالي الفرنكوفوني وسيستقطب طلاباً فرنسيين يتعلمون في لبنان وكذلك طلاباً لبنانيين فرنكوفونيين لزيادة الوعي حول تاريخ الجنرال ديغول. كما سيقدم دروساً متقدمة عن النموذج الديغولي لطلاب وباحثين من الشرق الاوسط، خصوصاً اولئك الذين يتحضّرون لشهادة الدكتوراه. كما سيضم المعهد متحفاً يروي سيرة ديغول ومراحل حياته خصوصاً في لبنان والعالم العربي. وختم أن "على لبنان أن يصبح المركز الدولي لحوار الانسان (مبادرة الرئيس عون) وعلى معهد شارل ديغول أن يكون في قلب هذا الهدف".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard