معهد التمويل: صافي تدفقات رؤوس الأموال الوافدة إلى لبنان إلى انخفاض 42% مؤشرات 2014 سلبية ومقلقة والرهان على تحويلات المغتربين والمصارف

16 كانون الأول 2013 | 00:00

عدم الاستقرار السياسي يضغط على ثقة المستثمرين والنشاط الاقتصادي المحلي.

قدّر معهد التمويل الدولي صافي تدفقات رؤوس الأموال الخاصّة الوافدة إلى لبنان بـ 2,9 ملياري دولار في 2013، مما يشكّل تراجعاً بـ 41,7% عن 5 مليارات دولار في 2012، وذلك مقارنةً بتدفقات وصلت إلى 6,3 مليارات دولار في 2011، و5,8 مليارات في 2010، و12 مليارا في 2009. فما هي الاسباب الرئيسية التي ادت الى هذا التراجع؟ وما هي التوقعات المستقبلية للاوضاع الاقتصادية عموما في 2014؟

عزا معهد التمويل، التراجع في صافي تدفقات رؤوس الأموال الخاصة الوافدة إلى لبنان، إلى حال عدم الاستقرار السياسي المحلية والإقليمية التي تضغط على ثقة المستثمرين وعلى النشاط الاقتصادي المحلي، مشيرا إلى أن نسبة التراجع المتوقعة في هذه التدفقات ستكون السادسة الأكبر بين 30 سوقاً ناشئة توافرت فيها هذه الأرقام، وهي أفضل من الأرجنتين (-77,4%)، وجنوب كوريا(-58,3%)، وبولونيا (-54,6%)، وتايلاندا (-51,5%)، وفنزويلا (-51%)، والأكبر بين 7 دول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

المؤشرات سلبية
وفق الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني، ستكون المؤشرات الاقتصادية لسنة 2014 سلبية، "وذلك يعود الى تحديات انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتخوف من فراغ دستوري وحكومي وشلل مجلس النواب، فضلا عن ان المعطيات الاقتصادية والمطلبية، ضبابية ومقلقة".
ويرى "ان النصف الاول من 2014 سيشهد تراجعا في المؤشرات الاقتصادية نتيجة استمرار فرض حظر الدول العربية على رعاياها وخصوصا الخليجية منها، التوجه الى لبنان بسبب الاوضاع الامنية المقلقة فيه، اضافة الى تخوف القطاع التجاري من ضمور الاستهلاك، وجمود مشاريع القطاع العقاري، مما سيؤدي الى نمو ضعيف جدا فيه"، مشيرا الى ان الرهان سيبقى على "حل مشكلة ملف النازحين، ومعالجة ملف النفط، وفراغ المؤسسات الدستورية وتعطيل عناصر النمو". لكنه في الوقت عينه شدد على "استمرار الثقة في القطاع المصرفي وخصوصا حيال ضخ مصرف لبنان بنحو الفي مليار ليرة، كمحاولة لتحريك الاسواق".
ويعتبر "ان ملف النفط الذي يراهن عليه اللبنانيون، يرتبط بقرار سياسي، وستبقى معالجته مرتبطة بهذا القرار"، مشيرا الى ان احد الشروط الموضوعة راهنا لاصدار المرسومين المتعلقين بالبلوكات البحرية وعقد استكشاف انتاج النفط هو تأليف الحكومة العتيدة".

صافي التدفقات
سيشكّل صافي تدفقات رؤوس الأموال الخاصة الوافدة إلى لبنان نسبة 0,3% من إجمالي التدفقات إلى الإقتصادات الناشئة، و3,5% من إجمالي التدفقات إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في 2013. وأشار المعهد إلى أن لبنان سيكون خامس أصغر مستقطب لصافي تدفقات رؤوس الأموال الخاصة بين الاقتصادات الناشئة، متقدّماً على بلغاريا (2,2 مليارا دولار)، والأرجنتين (1,9 مليار دولار)، والإكوادور (496 مليونا) ومصر (283 مليونا)، وثاني أصغر مستقطب بين الدول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا متقدما" على مصر فقط.
وتوقع المعهد أن يبلغ صافي تدفقات رؤوس الأموال الخاصة الوافدة إلى لبنان 6,7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013، وهي سادس أعلى نسبة بين الاقتصادات الناشئة بعد التشيلي (13,7% من الناتج المحلي) واوكرانيا (9,1% من الناتج المحلي) ونيجيريا (8,8% من الناتج المحلي) والبيرو (8,3% من الناتج المحلي) وروسيا (7,3% من الناتج المحلي)، وهي ثاني أعلى نسبة بين دول الشرق الأوسط وأفريقيا بعد نيجيريا.
في موازاة ذلك، انخفض صافي تدفقات رؤوس الأموال الخاصة الوافدة إلى لبنان بنسبة 21% في 2012، مسجّلاً التراجع التاسع الأكبر بين الأسواق الناشئة.
في المحصلة، سيبقى الرهان معقودا على اهمية استمرار وتيرة التدفقات المالية في 2014، وخصوصا تحويلات المغتربين التي تجاوزت في 2013 نحو 7,6 مليارات دولار، وفق وزني الذي يرى ان القطاع المصرفي "سيبقى مستمرا في تحقيق النمو في السنة المقبلة على غرار هذه السنة، ان حيال نمو الودائع او التسليفات والربحية"، مؤكدا "ان الليرة ستبقى قوية بسبب توافر عامل الثقة وموجودات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية، اضافة الى الهندسات المالية". علما ان النصف الاول من 2014 سيكون مقلقا، وذلك بسبب الاوضاع السياسية والامنية التي يعتريها غموض.

haytham.ajam@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard