وزير الصناعة لـ "النهار": لإيجاد صيغة للتنفيذ وإلا سننتظر مجلس النواب لتدوير خسائر المؤسسات وإعفاء مستوردات صناعة الدواء من الـ TVA

14 كانون الأول 2013 | 01:18

الوزيران صابونجيان والصفدي خلال الاجتماع في مقر وزارة المال في حضور مشاركين من قطاعات اقتصادية عدة. (حسن عسل)

تجاوب وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي مع اقتراح وزير الصناعة فريج صابونجيان، حيال تدوير خسائر المؤسسات والمكلفين بضريبة الدخل عن عامي 2012 و 2013 استثنائياً لمدة ست سنوات بدل ثلاث، وفق ما هو معمول به حالياً، واعفاء المنتجات والمستوردات المتعلقة بصناعة الدواء من الضريبة على القيمة المضافة. علما أن هذه المبادرة ستطاول الشركات التي تواجه تراجعاً في حجم أعمالها.
لكن كيف سيسري مفعول هذا القرار في غياب انعقاد مجلس النواب لاقرار هذين القرارين بقانون وفق الاصول؟ اوضح صابونجيان لـ "النهار" انه "يعمل على ايجاد صيغة مع الوزير الصفدي كي يُنفذ هذين القرارين بغية افادة الاقتصاد الوطني ولا سيما المستوردين والصناعيين اسوة بما هو معمول به في البلدان الاوروبية وغيرها"، وقال: "في حال لم نتوصل الى ايجاد الصيغة المعقولة المشار اليها سننتظر انعقاد مجلس النواب"، مشيرا الى "اهتمام الصفدي بالصناعة الوطنية وضرورة ايجاد فرص عمل جديدة للبنانيين بغية تعزيز مالية الدولة"، ومتمنيا ان تعمل هذه الحكومة ولو في سياق "تصريف اعمال" في سبيل خدمة المواطنين والاقتصاد.
في المؤتمر الصحافي، شدد صابونجيان على أن "الظروف الاستثنائية تتطلب قرارات استثنائية تصبّ في خدمة الاقتصاد ترمي إلى تخفيف الأعباء عن أصحاب المؤسسات في الأوضاع الصعبة"، في حين قال الصفدي ان وزارة المال تسعى إلى "التعاون مع القطاعات الاساسية التي تعاني تعثراً اقتصادياً موقتاً، للبحث في سبل مساعدتها في هذه المرحلة الصعبة التي تمر فيها". علما انه سبق المؤتمر الصحافي اجتماع الوزيرين في مقر وزارة المال في حضور وفد من جمعيتي الصناعيين وتجار بيروت وتجمّع رجال الأعمال وممثلي اصحاب المؤسسات المنتجة للمواد واللوازم الطبية.
ورأى صابونجيان أن "هذه الخطوة تظهر حرص الحكومة والمالية على القطاع الخاص، وستترك انعكاسات ايجابية وانفراجات ولا سيما على أصحاب المؤسسات المتعثرة أو التي لا تحقق الأرباح"، مشيرا الى ان تمديد تدوير الخسائر لمدة ست سنوات سيحافظ على تعزيز الاموال التشغيلية لهذه المؤسسات، بدل اللجوء إلى المصارف بغية زيادة الاقتراض".
واذ اشار إلى أن "هذه المبادرة ستطاول الشركات التي تواجه تراجعاً في حجم أعمالها"، تمنى "ان يكون عددها مخفوضاً لأن ذلك يؤشر إلى تمتّع المؤسسات اللبنانية بوضع جيّد، مؤكدا اننا "ننطلق من مبدأ المحافظة على مبدأ المساواة والعدالة الضريبية في تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة، كون التاجر الذي يستورد المنتجات المماثلة من الأدوات واللوازم الطبية معفى من الضريبة على القيمة المضافة، وهذا الأمر يشجع المصانع الأجنبية ويعطيها قيمة تفاضلية، فيما يحرم الصناعي اللبناني أبسط اجراءات الحماية من المنافسة".
أما الصفدي، فأوضح ان "وزارة المال تركّز، في ظلّ الظروف الاقتصادية المتردية، على التعاون مع القطاعات الاساسية، من تجارية وصناعية وسياحية وسواها، والتي تعاني تعثراً اقتصادياً موقتاً، للبحث في سبل مساعدتها في هذه المرحلة الصعبة التي تمر فيها، والحدّ من احتمالات تعرّضها لخسائر".
ولفت الى أن "الاقتراح الوارد من وزارة الصناعة بتمديد ثلاث سنوات للخسائر، يحتاج الى إقراره في مجلس النواب، لكن في الوقت عينه نبحث في سبل التطبيق في انتظار ان يقر مجلس النواب القانون"، مشيراً الى ان "الهمّ الاساسي هو الا يضطر اي تاجر او صناعي الى اعلان افلاسه لأن عليه تسديد متوجباته الى وزارة المال".
وعن كيفية افادة التاجر من تدوير الخسائر، اشار الى أنه "في إمكان التاجر الذي تكبّد خسائر على مدى 3 اعوام من دون ان يدفع اي ضريبة، ان يعود ويحقّق ارباحاً في السنوات المُقبلة".
أخيراً، يأمل المعنيون في كل القطاعات الاقتصادية ان تطبق هذه القرارات التي تخدم الاقتصاد الوطني في ظل الازمات المتلاحقة محليا واقليميا. لكن هل ستجد صرخة الوزير صابونجيان آذانا سامعة في سبيل خدمة القطاع الصناعي اسوة بالدول المتقدمة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard