Fantasia

13 كانون الأول 2018 | 00:00

ما كدت أفتح باب غرفة الألعاب حتى قفزت ميني ماوس سائلة بصوت مرتفع: حوتي، أنت من جماعة "الشَبَر" أم مثلنا من جماعة الألعاب؟ أنا من البشر، أجبت، ولاحظت أن تحت فستانها المنفوخ يموج ربما هواء من نوع جديد. لماذا تسألين ميني، وما الذي يرفرف تحت فستانك؟ عيب حوتي، ما هذا السؤال... أجابت مربكة وضمت فستانها الى بطنها بيديها، سأكمل السؤال: أنتم "الشبر" كم "الله" عندكم؟ خالق واحد بالطبع، هو خلق كل شيء قلت. وخلقنا نحن الألعاب أيضاً؟ وكان صمت تخللته نظرات الدبّين الكبيرين الى وجهي. الألعاب من صنع البشر، قلت، وضحك الدب الأحمر الصغير قائلاً: يعني أنت حوتي التي تصادر ميني حبّات الشوكولا من غرفتها، أنتِ خلقتنا، وقلب يديه ساخراً فأضحكنا.أحبائي، البشر لا يخلقون، هم يصنعون. هناك بالطبع من صنعكم، وهناك من أهداكم الي عارفاً أنني أحب الألعاب. وقال الدولفين: إذاً أنتم البشر لعبة الله، لعبة من خلقكم، ونحن الألعاب لعبة من صنعنا على صورة الخليقة بكل ما فيها، وهناك من يحبنا من البشر مثلما يحبهم خالقهم. الخالق يحبنا جميعاً، قلت، ولا يفضّل هذا على ذاك، خلقنا بحرية، وكانت الحرية أثمن هدية منه لبني البشر: حرية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard