المحادثات اليمنية اليوم في أسوج وجولات لغريفيث بين الجانبين

6 كانون الأول 2018 | 00:02

سيارات متوقفة أمام قلعة يوهانسبرغ في ريبمو على 50 كيلومتراً شمال استوكهولم حيث ستجري محادثات السلام اليمنية اليوم. (أ ف ب)

وصل وفد الحكومة اليمنية المدعومة من المملكة العربية السعودية إلى أسوج أمس، لإجراء محادثات سلام مع ممثلين لجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران اليوم، في مسعى جديد من الأمم المتحدة لإنهاء حرب دفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

واستبعد مصدر في الأمم المتحدة أن يلتقي الجانبان مباشرة في المحادثات، المقرر اجراؤها في قلعة أعيد ترميمها خارج استوكهولم، موضحاً أن المبعوث الاممي الخاص مارتن غريفيث سيقوم هو وفريقه بجولات مكوكية بينهما في المحادثات التي ستكون الأولى منذ 2016.

وقال أحد ممثلي الحكومة المعترف بها دولياً عبد الله العليمي على "تويتر" قبل أن يغادر فريقه العاصمة السعودية الرياض إن المحادثات تمثل "فرصة حقيقية للسلام".

وتقود السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تحالفاً يدعمه الغرب ويقاتل الحوثيين لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهما ترغبان في إنهاء الحرب التي بدأت قبل أربع سنوات.

وشدّد الحلفاء الغربيون للسعودية والإمارات الضغوط عليهما لإيجاد سبيل لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف ودفع ما يربو على ثمانية ملايين شخص إلى شفا المجاعة.

ونجح غريفيث في تحقيق بعض إجراءات بناء الثقة بينها إجلاء جرحى من الحوثيين لإقناع الجماعة بحضور المحادثات في أسوج.

ووصل وفد الحوثيين إلى أسوج الثلثاء بعدما كان تخلّف عن جولة المحادثات الاخيرة في جنيف في أيلول.

هدنة ومبادلة السجناء

وأقفلت السلطات الاسوجية المكان وشوهدت عربات عدة تابعة لأجهزة الطوارئ خارج القلعة قبيل المحادثات، التي ستتركز على محاولة الاتفاق على خطوات أخرى لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

وقال مدير مكتب اليمن لدى المجلس النروجي للاجئين محمد عبدي: "إذا مضت المشاورات بشكل إيجابي، فسوف نشهد أثراً فورياً على الناس في اليمن. سيقل عدد من يضربهم العنف ومن يفرون منه، وسيقل عدد من يُدفعون نحو أقسى سبل العيش... وبالقدر نفسه، إذا أخفقت المشاورات أو تعثرت، ستتعثر أيضاً آمال وقف انزلاق اليمن المطرد إلى أتون الجحيم".

ويسعى المبعوث الأممي الى الاتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء ومبادلة السجناء وتأمين الاتفاق على هدنة في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد يؤدي ذلك إلى وقف أوسع نطاقاً للنار ووقف الغارات الجوية للتحالف والهجمات الصاروخية للحوثيين على المدن السعودية.

وتحاول الأمم المتحدة تجنب شن هجوم شامل على الحديدة نقطة دخول أكثر السلع والمساعدات الى اليمن. وعزز الطرفان مواقعهما في المدينة المطلة على البحر الأحمر في معارك متفرقة بعد خفض التصعيد الشهر الماضي.

وأدى الغضب الذي فجره قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية باسطنبول، إلى توجيه التركيز على حرب اليمن وزيادة التدقيق في نشاطات السعودية بالمنطقة.

ومن المقرر أن يدرس مجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع قرارا لإنهاء الدعم للتحالف في الصراع.

وأوقفت الولايات المتحدة الشهر الماضي دعماً يتمثل في إعادة تزويد طائرات التحالف المقاتلة الوقود وهي الطائرات التي شنت غارات تسببت بمقتل في قتل آلاف المدنيين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard