فريق من "اليونيفيل" يتثبت اليوم من المزاعم بري: نتنياهو يحاول تغطية حصاره الداخلي

6 كانون الأول 2018 | 00:05

فيما استمر الهدوء سائداً الحدود الجنوبية، استأنفت القوات الإسرائيلية أمس رفع السواتر الترابية خلف السياج التقني قبالة متنزهات الوزاني، وأطلقت منطادا أبيض مزودا كاميرات للمراقبة من أحد المواقع العسكرية قبالة محلة كروم الشراقي في خراج بلدة ميس الجبل - قضاء مرجعيون.

وكانت هذه القوات رفعت كاميرا على قسطل حديد فوق الجدار الاسمنتي الحدودي، في محلة العبّارة المواجهة لطريق كفركلا في الأراضي اللبنانية.

اجتماع الناقورة

التطورات الأخيرة كانت صباحاً مدار نقاش في الاجتماع الثلاثي الذي ترأسه رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام الجنرال ستيفانو دل كول في موقع الأمم المتحدة برأس الناقورة، وحضره ضباط كبار من القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي. وشملت المناقشات أنشطة الجيش الإسرائيلي جنوب "الخط الأزرق"، للبحث عما يشتبه في أنها أنفاق.

وشدد دل كول على "الدور الحاسم لآليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها للتخفيف من حدة التوترات من خلال التواصل المستمر، ويأتي في صلب هذه الآليات المنتدى الثلاثي"، مشيداً بكلا الجانبين لاستخدامهما هذه الآليات "لتجنب سوء الفهم وضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق وتعزيزه".

وأكد مجدداً "أهمية ضمان وصول اليونيفيل بشكل كامل إلى جميع المواقع على طول الخط الأزرق"، وناشد الأطراف تقديم الدعم الممكن للحد من "مستوى الخطاب المرتفع". وبحسب بيان لمكتب الاعلام الأممي، اتفق في الاجتماع أيضاً، على أن ترسل "اليونيفيل" فريقاً تقنياً إلى إسرائيل اليوم للتأكد من الوقائع. وركزت المناقشات على مسائل أخرى تتعلق بتعاون الأطراف لناحية قيام "اليونيفيل" بالمهمات الموكولة إليها في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701 (2006)، والقرارات ذات الصلة 2433 (2018) و2373 (2017)، الى جانب الانتهاكات الجوية والبرية.

وحضّ دل كول على "الامتناع عن القيام بأي عمل أحادي قد يؤثر سلباً على الوضع"، مشيراً الى "أننا سنواصل في 2019، دعم كل الجهود لنزع فتيل التوتر من خلال الحوار والافادة من جميع الفرص لبناء الثقة"، لافتاً الى "أن وقوع أي حادث بسيط نسبياً، قد يتحوّل بسرعة إلى شيء أكثر خطورة وذي عواقب لا يحمد عقباها".

من جهة ثانية، انتقد رئيس مجلس النواب نبيه بري المزاعم الإسرائيلية في شأن الأنفاق، واعتبر أنه "لا تستند الى اي وقائع صحيحة على الإطلاق"، لافتاً في هذا الصدد الى الإجتماع الثلاثي الذي عقد أمس في الناقورة، حيث لم يتقدم الجانب الإسرائيلي بأي معلومات أو إحداثيات في هذا الموضوع.

ونقل نواب عنه في "لقاء الأربعاء"، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو "المحاصر داخلياً، يحاول القيام بمثل هذه الأمور للتغطية على الوضع الداخلي الإسرائيلي".

وكرر التشديد على العمل التشريعي والرقابي لمجلس النواب، موضحاً انه بعد تشكيل الحكومة، سيصار الى عقد جلسات شهرية متتالية "في إطار المحاسبة والمساءلة والمراقبة". وأشاد بنتائج إجتماع وزير المال علي حسن خليل بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ووصفه بأنه "عامل إطمئنان، مع التأكيد مرة اخرى على ان الوضع النقدي مستقر ولا خوف عليه".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard