ليس لطائفة التدخّل للدفاع عن حقوق أقليّة في طائفة أخرى

6 كانون الأول 2018 | 00:05

بات واضحاً أن لبنان يستطيع المحافظة على استقراره السياسي والأمني والاقتصادي كلّما عرف الحكم فيه كيف يحافظ على توازنه الداخلي الدقيق، إذ إنّه كلّما اختلّ لسبب من الأسباب، ولا سيّما تطبيق سياسة التمييز والتمايز بين أبنائه، عصفت به الأزمات التي يصعب عليه أحياناً إنْ لم يكن غالباً الخروج منها، فيتولّى عنه ذلك خارج يفرض تسوية قد تكون قصيرة العمر لأنّها تسوية وليست حلّاً يدوم.لذلك، عندما كان رئيس الجمهوريّة الماروني هو الذي بموجب الدستور يُسمّي رئيس الحكومة ويُعيّن الوزراء، حتّى وإنْ كانت التسمية مُرضية ومقبولة، وكيف إذا لم تكن كذلك، كانت الطائفة السُنيّة تشعر بالغبن. وعندما أخضع دستور الطائف تسمية الرئيس المكلّف لاستشارات نيابية يجريها رئيس الجمهورية، أخذت أحزاب وطوائف تتعدّى على صلاحيّات الرئيس المُكلّف بفرض أسماء من يمثلها عليه وحتى الحقائب. وعندما كان الرئيس المُكلّف يؤلّف الحكومة بتمثيل طائفة بأقطاب فيها وأخرى بغير أقطاب، كانت الطائفة التي تتمثّل على أساس التمييز بينها وبين سواها تشعر بالاستياء والغبن. وإذا كانت طوائف تشغل أكبر عدد من الوظائف في الدولة وغيرها لا يشغل إلّا القليل منها،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard