وجوه توقيف كارلوس غصن المعقّدة

29 تشرين الثاني 2018 | 00:09

قبل عامين تقريباً، في عهد الرئيس فرانسوا هولاند، وفي ذروة احتجاجات اجتماعية سياسية في ساحة "الريبوبليك" في باريس، كنت أحضر على التلفزيون الفرنسي حيث كنتُ أقيم في باريس القناةَ المتخصصة بنقل اجتماعات الجمعية الوطنية (مجلس النواب). وفي تلك الجلسة أثار أحد النواب أمام رئيس الوزراء والوزراء الحاضرين مسألةً فاجَأَتني جدا كمراقب خارجي هي احتجاج النائب على ما اعتبره الراتب الضخم الذي يحصل عليه كارلوس غصن كرئيس لشركة رينو، وأنه يجب إعادة النظر فيه لأنه أحد الرواتب التي تخدش التوازن الاجتماعي. طبعا كان النائب يتحدث عن راتب شرعي معلن.يومها انتبهتُ أن ظاهرة كارلوس غصن دخلت إلى مستوى عال من الرمزية الأبعد من اقتصادية في الحياة العامة الفرنسية. لكن من كان باستطاعته أن يتوقّع هذه النهاية اليابانية لغصن؟ لا أحد. هل كان على كارلوس غصن أن يستعد إرادياً لما بعد القمة؟ وهل أخطأ في عدم تحضيره للتغيير؟ باختصار هل كان عليه الانسحاب في ذروة مجده ولم يفعل بسبب عدم انتباهه إلى إشارات بدءِ تَعَبِ موقعه؟
كان كارلوس غصن في بيروت قبل فترة قصيرة جدا، وفي سهرة ضيقة مع مجموعة محدودة جدا من معارفه، حسبما أخبرني...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard