النظام يبدأ عملية عسكرية في يبرود ومجهولون خطفوا 4 ناشطين معارضين في دوما

11 كانون الأول 2013 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)

جانب من حي الصالحية في دمشق الذي تعرّض لسقوط قذيفة هاون أمس. (أ ف ب)

كثفت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في محيط يبرود آخر معاقل المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق، وقت خطف مجهولون اربعة ناشطين سوريين بينهم رزان زيتونة من مركز حقوقي يعملون فيه بريف دمشق.

قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبدالرحمن الذي يتخذ لندن مقراً ان "العملية المقبلة في القلمون سيكون مسرحها على الارجح بلدة يبرود، وهي آخر معقل مهم لمقاتلي المعارضة، بعدما استكملت قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني سيطرتها على مدينة النبك".
وأوضح ان مقاتلي المعارضة الذين تمكنت قوات النظام منذ 19 تشرين الثاني من طردهم من بلدات قارة ودير عطية والنبك، لا يزالون في قرى صغيرة في القلمون بينها معلولا ومزارع رنكوس.
لكنه أضاف ان هذه القرى لا تشكل نقاط ثقل، بينما تعتبر يبرود معقلاً مهماً يتحصنون فيه وهي على خط واحد مع قارة ودير عطية والنبك، وان تكن على مسافة أبعد نسبياً من الطريق الدولية بين حمص ودمشق.
وبسيطرتها على النبك، استعادت قوات النظام هذه الطريق المقطوعة منذ بدء معركة القلمون قبل نحو ثلاثة أسابيع. الا انها لم تعد فتحها بعد، في انتظار ان يصير سلوكها آمنا تماماً للمواطنين.
وتعتبر منطقة القلمون الحدودية مع لبنان استراتيجية لانها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص السلاح والرجال. كما انها أساسية للنظام، لانها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.
وأفاد المرصد ان العمليات العسكرية تتركز في منطقة المزارع بين النبك ويبرود التي تعرضت اطرافها كذلك للقصف. ويبرود منطقة مختلطة تضم مسيحيين ومسلمين.
وذكَر عبدالرحمن بان "جبهة النصرة" الاسلامية المتشددة التي تتمتع بوجود قوي في يبرود هي التي تحتجز راهبات معلولا، مطالبا بـ "الافراج عنهن فورا وتسليمهن الى الصليب الاحمر".
وفي اطار مسلسل الخطف الذي تقوم به خصوصا المجموعات الاسلامية المتطرفة في سوريا، كشف عن احتجاز "الدولة الاسلامية في العراق والشام" منذ ايلول الصحافيين الاسبانيين خافيير اسبينوزا وريكاردو غارسيا فيلانوفا، استناداً الى صحيفة "إل موندو" الاسبانية وزوجة اسبينوزا.
واوردت الصحيفة في موقعها الالكتروني ان مراسلها اسبينوزا والمصور فيلانوفا خطفا على حاجز في محافظة الرقة قرب الحدود مع تركيا في 16 ايلول، بينما كانا يستعدان لمغادرة البلاد، على ايدي عناصر من تنظيم "الدولة الاسلامية" المرتبطة بـ"القاعدة".
وفي بيروت حيث مقر عمل اسبينوزا منذ عام 2002، قالت زوجته الصحافية مونيكا بريتو انه وزميله زارا سوريا مراراً "لتوثيق جرائم الحرب، ويخاطران بحياتهما في كل مرة، وأصبحا كالاخوة مع السوريين في حياتهم وفي خوفهم وفي الازمة الانسانية التي يمرون بها".
من جهة أخرى، خطف مجهولون أربعة ناشطين سوريين بينهم رزان زيتونة من مركز حقوقي يعملون فيه في ريف دمشق. وجاء في بيان للجان التنسيق المحلية انه صباح أمس "قام مجهولون باقتحام مقر عمل فريق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا في منطقة دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة، وتم اعتقال كل من الزملاء الناشطة رزان زيتونة والناشط وائل حمادة والناشطة سميرة الخليل والناشط ناظم الحمادي".
وقال الناشط الاعلامي في اللجان فارس محمد في اتصال هاتفي مع "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "لا معلومات حتى الآن" عن الجهة الخاطفة، مرجحاً ان تكون "احدى المجموعات المسلحة الموجودة في دوما"، حيث يسجل حضور لمجموعات اسلامية متطرفة وأخرى تابعة لـ"الجيش السوري الحر".
وأمس، وزع "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" تقريراً اتهم فيه نظام الرئيس بشار الاسد بقتل نحو 2900 شخص "بالسلاح الابيض"، بينهم مئات الاطفال والنساء، منذ تفجر النزاع الدامي قبل 33 شهراً.
وعلى صعيد المساعدات الانسانية، اعلنت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انها ستطلق الخميس من العراق للمرة الاولى عملية تموين بالطائرة لمساعدة اللاجئين في المناطق الكردية السورية.
وأوضح مدير المفوضية لمنطقة الشرق الاوسط أمين عواد ان المنظمة تلقت موافقة الحكومتين العراقية والسورية، وانه من المقرر تنظيم سبع رحلات في مرحلة اولى من اربيل بشمال العراق، الى القامشلي والحسكة في شمال سوريا وشمال شرقها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard