شاشة - ما النقد ولِمَ يخافه المُتسلّح به؟

15 تشرين الثاني 2018 | 00:03

يُزعج "منا وجرّ" هشام حداد وإلا لن يضطر إلى التجريح. ويُزعج "لهون وبس" برنامج بيار ربّاط وإلا لن يتناوله باستخفاف كلما هبّت الريح. البرنامجان نقديان، وعندما يمسّ النقد كيانهما، يسارعان إلى الرجم. على النفوس أن تتّسع للآخر. في النهاية، هدوء الأعصاب مطلوب من كلّ الجهات.ومطلوب أيضاً الصبر على المِحن. أي أن يضبط الناقد إيقاعاته ولا يُسارع إلى تحويل "تويتر" حلبة ملاكمة كلّما ورد اسمه على لسان. الناقد ثاقب العين، ممسوك الأعصاب. ما يتقبّله على الخصم ينبغي تقبُّله على النفس. هشام حداد لا يكفّ عن تحجيم خصومه. هم على لسانه بقايا متلاشية. صغائر القوم. غبار عابر في الهواء. ورغم ذلك، يُستفَزّ سريعاً ويهرع إلى الردّ. كأنّه يقف على مفترق يتربّص بالمارّين في طريقه للانقضاض وتفريغ الغضب. كيف؟ بالتذكير بالنجاحات، "لديّ حفلات ومسرح وحلقات". مديح الذات لذمّ الآخر، ورقة الناقد الخاسرة. النجاح يفرض نفسه على الملأ، لا يحتاج إلى مضاعفة الجهد للإقناع به. الخصم يعلم قوّتك، وإن لم يُجاهر بها.
الناقد متهكّم وليس قائد مدفع. تصغير خصومه لا يعني أنّهم صغائر بالفعل. يقسو الردّ حين يمسّ الأعماق، وإلا لا يتّخذ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 76% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard