القوات اليمنية تتوغّل في أحياء الحديدة ولا مفاوضات قبل نهاية السنة

12 تشرين الثاني 2018 | 00:01

نشبت حرب شوارع للمرة الأولى أمس، في حي سكني بشرق الحديدة اليمنية، بعدما تمكّنت القوات الموالية للحكومة من دخوله في خضم معارك عنيفة مع المتمردين الحوثيين، في المدينة التي تضم ميناء يشكّل شريان حياة لملايين السكان.

واشتدّت المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني، ونجحت القوات الموالية للحكومة الخميس الماضي في اختراق دفاعات المتمردين والتوغل في شرق المدينة المطلة على البحر الاحمر وجنوبها.

وقالت منسّقة عمليات منظمة "سيف ذي تشيلدرن" في مدينة الحديدة مريم الدوغاني في اتصال هاتفي إن "القتال مستمر، والوضع صعب جداً. هناك خوف كبير بين السكان".

وسقط في هذه المعارك 443 مقاتلاً من الطرفين غالبيتهم من المتمردين، بينهم 43 حوثيا و18 جنديا في القوات الموالية للحكومة لقوا حتفهم في الساعات الـ24 الأخيرة.

وأفاد مسؤولون عسكريون في القوات الموالية للحكومة، أن هذه القوات عملت الأحد على "تطهير" المناطق السكنية التي دخلتها في شرق المدينة من المتمردين الحوثيين.

وهذه المرة الاولى تدور معارك في حي سكني بمدينة الحديدة منذ بداية العملية العسكرية على ساحل البحر الاحمر.

ويقع حي 22 مايو السكني جنوب مستشفى "22 مايو"، الأكبر في المدينة والذي سيطرت عليه القوات الموالية للحكومة السبت، وشمال طريق سريع رئيسي يربط وسط المدينة الساحلية بالعاصمة صنعاء.

وفي الحي سوق كبير للخضار والفواكه تسعى القوات الحكومية الى السيطرة عليه. كما أنّه يقع على مقربة من حي آخر يطلق عليه "سبعة يوليو" ويمثّل المعقل الرئيسي للمتمردين في المدينة.

وفي جنوب غرب المدينة، اشتدّت المعارك مع سعي القوات الحكومية الى التقدم على الطريق الساحلي شمالاً في اتجاه الميناء.

وقال المسؤولون إن المتمردين يستخدمون القناصة ويعتمدون على الألغام وعلى القصف المكثّف بقذائف الهاون لوقف تقدم القوات المهاجمة.

في المقابل، تشن القوات الموالية للحكومة هجماتها بدعم من طائرات التحالف العسكري ومروحياته، وخصوصاً دولة الامارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف والتي كانت جمعت في بداية السنة ثلاث مجموعات عسكرية لمهاجمة الحديدة.

وعبر ميناء الحديدة تمر غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان للبقاء على قيد الحياة في بلد يواجه نحو نصفه سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة، استناداً الى الأمم المتحدة.

وفي الرياض، أعلن "وزير" الاعلام في حكومة المتمردين عبد السلام جابر انشقاقه عن الحوثيين، في مؤتمر صحافي وقال: "شعبنا سيلتحم للخلاص من هذا الظلام"، داعياً إلى "الالتحاق بركب الشرعية"، في إشارة الى الحكومة المعترف بها دولياً.

وتزامن التصعيد مع دعوة الولايات المتحدة ومبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث الى إجراء مفاوضات في تشرين الثاني. لكن غريفيث استدرك لاحقاً ان المفاوضات قد لا تجري قبل نهاية السنة.

والأحد، أكّد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني المهلة الجديدة للمفاوضات.

ونقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" ان حكومته ملتزمة "دعم جهود المبعوث الأممي ... لعقد دورة المشاورات القادمة قبل نهاية العام الجاري".

وعلى وقع التصعيد في الحديدة، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية ليل الجمعة - السبت أنه طلب من الولايات المتحدة وقف عمليات تزويد طائراته الوقود في الجو، موضحاً أنه بات قادراً على تأمين ذلك بنفسه.

وقال وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس إن القرار اتخذ بالتشاور مع الحكومة الأميركية، وإن واشنطن تؤيد الخطوة وستواصل العمل مع التحالف لتقليص عدد القتلى في صفوف المدنيين وتوسيع الجهود الإنسانية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard