القتال يقترب من عمق الحديدة وهادي عيَّن وزيراً جديداً للدفاع

9 تشرين الثاني 2018 | 00:03

قوات موالية للحكومة اليمنية على الطريق الرئيسي المؤدي الى مدينة الحديدة أمس. (أ ف ب)

قالت جماعات حقوقية ومصادر عسكرية إن المقاتلين الحوثيين خاضوا معارك مع القوات التي تقودها المملكة العربية السعودية في مدينة الحديدة الساحلية باليمن أمس، ونشروا مسلحين على سطح مستشفى مما جعل الأطباء والمرضى في مرمى النيران.

وأضافت أن الحوثيين اقتحموا مستشفى 22 مايو في الضواحي الشرقية للمدينة، وقت تتصاعد الاشتباكات بالتزامن مع دعوات متزايدة من قوى عالمية، منها بعض الحلفاء الغربيين للسعودية، لوقف النار.

وصرحت مديرة الحملات في برنامج الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية سماح حديد: "إنه تطور يثير الغثيان قد تكون له تبعات مدمرة بالنسبة الى الطواقم الطبية في المستشفى وعشرات المرضى المدنيين وبينهم العديد من الأطفال".

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن القتال يدنو من المستشفى وأن الخدمات توقفت فيه بالفعل.

وأزال المقاتلون الموالون للحكومة الحواجز الاسمنتية لدى تقدمهم هذا في المدينة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014، مدجّجين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ فوق السيارات الرباعية الدفع.

وقال القائد الميداني في القوات الموالية للحكومة محمد السعيدي وهو يقف بين رجاله الذين كانوا يرفعون شارة النصر: "الان جاري التقدم الى عمق الحديدة. إمّا يسلّموا المدينة بشكل سلمي، أو نأخذها بالقوة".

ويخوض التحالف الذي تقوده السعودية معارك لطرد الحوثيين الموالين لإيران من المدينة التي يسيطرون عليها منذ 2014. وأدى تصاعد القتال خلال الأسبوع الأخير إلى محاصرة آلاف المدنيين وسط النيران والغارات الجوية للتحالف.

وحذرت وكالات في الأمم المتحدة وقوى أخرى من أن تنفيذ هجوم شامل على المدينة، وهي نقطة دخول 80 في المئة من واردات الغذاء والمساعدات الإغاثية لليمن، قد يؤدي إلى مجاعة في البلد الفقير.

وتركز أحدث قتال في منطقة 7 يوليو بشرق الحديدة وفي محيط جامعة تبعد أربعة كيلومترات فقط عن الميناء ولا تفصلها سوى بضعة مبان عن مستشفى الثورة، وهو المنشأة الطبية الرئيسية على ساحل اليمن الغربي.

وأصدر برنامج الغذاء العالمي بياناً جاء فيه أنه يعتزم رفع حجم مساعداته الغذائية لليمن إلى المثلين من أجل الوصول إلى 14 مليون شخص "لتفادي مجاعة واسعة النطاق".

وقال البرنامج الذي يقدم مساعدات غذائية لما بين سبعة وثمانية ملايين يمني : "اليمن هو أكبر أزمة جوع في العالم. ملايين الأشخاص يعيشون على شفا المجاعة والوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم".

وزير دفاع جديد

وتقود السعودية تحالفاً يدعمه الغرب يضم دولاً عربية سنية في محاولة لإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً إلى السلطة بعدما أخرجهما الحوثيون من العاصمة صنعاء عام 2015.

ومع تصاعد القتال خلال الليل، أوردت وكالة "سبأ" اليمنية الرسمية للأنباء أن هادي عين وزيراً جديداً للدفاع هو اللواء محمد المقدشي، كما عين اللواء عبد الله النخعي رئيساً جديداً لهيئة الأركان العامة.

وأفاد مسؤول كبير في الحكومة اليمنية أن المقدشي كان رئيساً لهيئة الأركان العامة ووزير الدفاع الفعلي منذ أكثر من سنة، وسيمنحه المنصب الرسمي سلطة أكبر في الإشراف على القتال.

وانتقلت الحكومة جنوباً إلى عدن، لكن هادي وأعضاء آخرين في حكومته موجودون في الرياض.

وتصاعدت الضغوط على الرياض منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول الشهر الماضي كي تنهي الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات ونصف سنة والتي تسببت فعلاً باحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard