"المركز الدولي لعلوم الإنسان" افتتح مؤتمره للحقيقة والديموقراطية / سليمان: الحوار والتلاقي والحرص على علاقاتنا مع السعودية

5 كانون الأول 2013 | 01:11

العكرة يشرح لسليمان وسلام وليون والنائب سيمون أبي رميا عمل المركز خلال الجولة.

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اهمية التلاقي والحوار والحرص على العلاقات مع المملكة العربية السعودية التي لا يجوز ان نفسد علاقاتنا التاريخية معها من خلال توجيه التهم جزافاً.
جاء كلام سليمان خلال رعايته أمس افتتاح مؤتمر "الحوار، الحقيقة والديموقراطية" الذي نظمه المركز الدولي لعلوم الانسان في جبيل بالشركة مع "الاتحاد الفلسفي العربي"، وحضره رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: مروان شربل، وليد الداعوق، غابي ليون، حسان دياب وناظم الخوري، ونواب قضاء جبيل وعدد من النواب الحاليين والسابقين وشخصيات ثقافية وسياسية واعلامية لبنانية وعالمية.
وبعد ترحيب من عريف الاحتفال ومنسق المؤتمر الدكتور مصطفى الحلوة، وعرض وثائقي للتعريف بالمركز، ألقى نائب رئيس "الاتحاد الفلسفي العربي" الدكتور وليد خوري كلمة عرف فيها عن مؤسسته التي "تضم نخبة من المشتغلين بالفلسفة في الجامعات المنتشرة في المشرق العربي ومغربه". واعتبر ان "تغييب العقل الفلسفي هو تغييب للحوار باعتباره المنهج الملازم له وتغييب للحقيقة المنبثقة عن إرادة المتحاورين. وتوجه الى رئيس الجمهورية قائلا: "في سعيكم الدؤوب إلى استثمار الحكمة والتعقل في معالجة الأوضاع المأزومة، شاءت العوامل الداخلية والخارجية التي ترخي بثقلها على واقعنا، أن تتشكل قوى سياسية، يصر قادتها، كل على طريقته وفي ضوء ما تقتضيه مصلحته، على معاندة الحوار منهجا، والديموقراطية مسلكاً، والحقيقة شركة، محوّلين الوطن إلى محميات طائفية ومذهبية، خارجة بغالبيتها على القانون وسلطة الدولة.
ثم تحدث مدير المركز الدكتور أدونيس العكرة، فأعلن انه عند تسلمه مقاليد إدارة المركز التنفيذية، "سارعت الى الاطّلاع على وثائقها منذ البدايات، فتوالت أمام عينيّ أسماء كبيرة لوزراء الثقافة السابقين، وهم حُكمًا رؤساء مجلس إدارته، ثم استعرضت أسماء مجلس الإدارة الحالي، واطّلعت اخيرا على مالية المركز التي تمنحها الدولة من موازنة وزارة الثقافة. عند ذاك، وأمام هذه الشخصيات السياسية والثقافية اللبنانية والعالمية، وتجاه هذا الواقع المادي الذي ينبغي على المركز أن يتدبّر فيه أمره، أدركت حجم التحديات التي ستواجهنا، وقساوة النضال الذي سنخوضه".
وركز وزير الثقافة غابي ليون في كلمته على اهمية الانجازات التاريخية والاثرية لمدينة جبيل، وشرح ظروف انشاء المركز الدولي لعلوم الانسان والعقبات التي واجهته منذ العام 1973، حتى تشكيل مجلس ادارته الجديد ومديره الجديد. واشار الى ان "أهم ما يهدف اليه المركز هو دراسة الانسان المعاصر في علاقته مع الطبيعة والمجتمع، الى مجموعة إشكاليات مرتبطة بالتطور والحوار بين الحضارات وثقافة السلام في العالم.
وألقى الرئيس سليمان كلمة قال فيها: "فكرة مبدعة أبتكرها ذات يوم خيالٌ لبناني، وتجسّدت لاحقا،ً فأضحت مركزاً دولياً لعلوم الإنسان في جبيل. مركز يُشبه لبنان وشعب لبنان، ويُشبه هذه المدينة وشعبها". أضاف: "أرى فيكم لبنةً أساسيةً في مداميك بناء لبنان كمركزٍ لحوار الحضارات والثقافات، وهو مسارٌ اخترت السير فيه منذ تسلمي مسؤولياتي، إيماناً مني بأن الكيان اللبناني، إنما يقوم في الأساس على فلسفة الحوار والوفاق والعيش المشترك".
تابع: "انطلاقاً من هذه الرؤية للبنان ولموقعه في محيطه وعلى خريطة العالم، وتأسيساً على هذه المبادئ والقيم الإنسانية، وضعنا منذ البداية، مجموعة أهداف استراتيجية، كان في مقدمها تعميم نهج التلاقي والحوار، وتطوير ممارستنا الديموقراطية، حتى تصبح أكثر عدالةً وتمثيلاً. وهذا الحوار اذا كان صادقاً وصريحاً، يوصل بالتأكيد الى مشتركات هي في ذاتها حقيقة تنبع من المعتقدات والتقاليد والحضارات. انها مشتركات تجمع المكونات المتنوعة للشعب، حول مفاهيم وطنية تتعلق بالسيادة، وبالحرية، تتعلق بتحديد الاخطار والاعداء والاصدقاء، وتتعلق بالعلاقات الدولية، ولا يجوز أن نفسد في علاقاتنا التاريخية مع دولة عزيزة، وشعبها، وهنا أعني المملكة العربية السعودية من طريق توجيه التهم اليها جزافا من دون أي سند قضائي او حقيقي او ملموس، او عبر التدخل في ازمات دولة اخرى وأعني سوريا، لمناصرة فريق ضد آخر، وهذا التدخل من أي طرف أتى هو أيضاً مدان وكل هذا يجري للأسف وعدونا ينتظر ويحقق أهدافه الهدف تلو الآخر.
وختاماً، قدم الوزير ليون والعكرة درعا تذكارية للرئيس سليمان الذي جال على ارجاء المركز، ودوّن كلمة في السجل الذهبي.
وانطلقت أعمال المؤتمر بجلسة أولى مع الشاعر ادونيس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard