الرئيس امين الجميل الى مائدة السفير الايراني: أمل في مسار جديد بعد الاتفاق على النووي

2 كانون الأول 2013 | 00:00

اللقاء إلايراني – الكتائبي أمس ليس الاول ولن يكون الاخير، فبعد مشاركة وفد من السفارة الايرانية في العيد الـ 77 للكتائب، لبى الرئيس أمين الجميل وأركان حزبه دعوة السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، إلى مأدبة عشاء، تشير الى ان التواصل قائم على قدم وساق بين الجانبين لا يعكره تصريح من هنا ولا تضارب طالبين في جامعة من هناك. فالكتائب الواثقة من حضورها الجماهيري مسيحياً وقدرتها على التمايز في المواقف لا تريد للمسيحيين اللبنانيين الا ان يكونوا في قلب المعادلة وليس على هامشها، وفي قلب الحدث وليس عند محطات الانتظار و"نحن لا نتلقى اوامرنا من احد"، والكلام لعضو المكتب السياسي الكتائبي الوزير السابق سليم الصايغ الذي رافق الجميل الى جانب نائب رئيس الحزب سجعان قزي.

في البيان الرسمي الصادر عن الجانبين الايراني – الكتائبي ان اللقاء كان مناسبة ليجدد الجميل تعازيه بالضحايا الذين سقطوا في الاعتداء الانتحاري على السفارة الإيرانية في بيروت، وليهنئ إيران بالاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بشأن الملف النووي بينها وبين مجموعة الخمسة زائد واحد في جنيف. وأمل في "أن يكون هذا الاتفاق بداية مسار جديد يعزز علاقات إيران بالمجتمع الدولي وينعكس إيجاباً على علاقاتها مع محيطها ودعا "جميع الأطراف، إلى"التعاطي بموضوعية وهذا التطور الكبير". وأمل في أن توظف إيران هذا الاتفاق في مشروع الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط ولبنان، نظراً الى دورها التاريخي وعلاقاتها الخاصة بعدد من الأطراف لا سيما في لبنان.
وشكر السفير أبادي الرئيس الجميل على مواقفه عموماً، وأشاد بمسيرة حزب الكتائب الثابتة على الانفتاح. وأيد الجانبان خيار الحلول السياسية والديبلوماسية للازمة السورية من خلال التعجيل في انعقاد "مؤتمر جنيف - 2". وكرر الجميل موقف حزب الكتائب المؤيد لحياد لبنان عن الصراعات الدائرة والحريص على وقف تدمير سوريا وسلامة كل مكونات شعبها. ورد على تمني ابادي تأليف حكومة، مؤيداً و"مثمناً" ومؤكداً حرصه على "ان تتلاقى جهود الدول المؤثرة في لبنان من أجل خلق مناخ وفاقي يحدّ من التشنج ويساعد في نهوض لبنان بمؤسساته".
هذا في البيان الرسمي، أما الوزير السابق سليم الصايغ فيشرح لـ"النهار" "ان الاتصال لم ينقطع بين الجانبين منذ سنوات وان الايرانيين الذين شاركوا في عيد الكتائب على نقيض حليفهم "حزب الله" انما يسعون الى الانفتاح على كل الاطراف في لبنان"، واضاف انه وقّع خلال توليه وزارة الشؤون الاجتماعية سبعة اتفاقات مع الدولة الايرانية من أصل تسعة اتفاقات موقعة مع لبنان. وراى"ان الامور في المنطقة تتجه الى نقلة نوعية، وان ايران باشرت سياسة أنفتاح واسعة بدأت أولى خطواتها مع دول الخليج من خلال تكثيف الاتصالات الديبلوماسية معها. وهذه السياسة لن تقتصر على المستوى الدولي بل ستشمل توسيع الاتصالات مع الاطراف في لبنان. وفي رأي الصايغ ان الاتفاق على الملف النووي يؤسس للدفع على ملفات عدة سورية وخليجية وفلسطينية". واشار الى ان كلام وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع شمل قضية السلام في الشرق الاوسط، مما يعني مقاربة عملانية لقضية السلاح في لبنان وغيره". واعتبر ان ان "فرصة الحل للسلاح النووي الايراني ستساعد في عقلنة المسارات الاخرى".
وختم الصايغ بأن الكتائب حريصة على التفاعل مع كل مواقع القرار رغم الاختلاف السياسي. الرئيس الجميل واضح تماماً في التعاطي بعقلانية وملف العلاقة مع ايران والتأكيد على دور طهران الفاعل في المنطقة، وحرصه على ترجمة ذلك بالتعاون من الند الى الند بين الدولتين اللبنانية والايرانية".

pierre.atallah@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard