الاقتتال الفلسطيني يعيد هاجس التهجير إلى المية ومية

18 تشرين الأول 2018 | 00:02

قتيلان وعشرات الجرحى وخسائر جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة، ومساكن ومحال تجارية ومكاتب للتنظيمات نخرتها القذائف الصاروخية، وسيارات متفحمة التهمتها النار، ونازحون نساء وشيوخ واطفال، كل ذلك الثمن الباهظ لم يقتصر على اللاجئين الفلسطينيين في مخيم المية ومية، وانما أيضا تعداه الى بلدة المية ومية التي استضافتهم منذ نكبة فلسطين، وقدمت إليهم الأرض لإيوائهم موقتاً في انتظار عودة طال أمدها، من دون ان يتمكن أصحاب الأرض حتى اليوم من استعادتها او توريثها لابنائهم.

ويؤكد رئيس بلدية المية ومية رفعات بو سابا لـ"النهار" ان الأراضي التي أنشئ عليها المخيم وتشرف عليها وكالة غوث اللاجئين وتشغيلهم "الاونروا" ليست مستأجرة من الوكالة، وهناك دعاوى من أصحابها لا تزال عالقة، علما ان "الاونروا" لم تدفع أي بدل لأي شخص من أصحاب الأرض.

هذا الاقتتال الدموي والعبثي بين أبناء القضية الواحدة التي يفترض ان تكون من أشرف القضايا، خصوصا بين عناصر "الأمن الوطني الفلسطيني" التابعة لحركة "فتح" وعناصر تنظيم "انصار الله" بزعامة جمال سليمان، لم ينجم عنه سوى القتل والدمار، والذي لم يُحدِث أي تغيير في موازين القوى بين الطرفين، يبقي الباب مشرعاً على احتمال تجدد الاشتباكات في أي وقت، الامر الذي دفع قوى وفاعليات سياسية الى مناقشة مسألة وضع المخيم في عهدة الجيش اللبناني، بعد تسليم كل السلاح الموجود فيه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard