محادثات فنية سورية - أردنية واحتمال إعادة فتح معبر نصيب نهاية 2018

14 أيلول 2018 | 00:00

معبر نصيب على الحدود السورية-الاردنية في صورة من الارشيف. (عن قناة "روسيا اليوم")

أفاد مصدر رسمي أردني أمس، أن سوريا والأردن أجريا محادثات أولى فنية لفتح معبر نصيب الحدودي الرئيسي في جنوب سوريا والذي كان الجيش السوري قد انتزع السيطرة عليه من المعارضة في تموز الماضي.

وتأمل سوريا في إعادة فتح هذا المعبر الذي له أهمية بالغة في تحقيق ما ترجوه من إنعاش لاقتصادها المنهار وإعادة البناء في المناطق الخاضعة تحت سيطرتها.

كما يأمل الأردن في أن يعيد ذلك مليارات الدولارات التي تدرها التجارة بين أسواق أوروبا والخليج عبر حدود سوريا سنوياً.

وقال المصدر لـ"رويترز" إن لجنة فنية من البلدين عقدت اجتماعها الأول في شأن المعبر الحدودي الأربعاء لبدء محادثات في شأن الترتيبات العملية المطلوبة لإعادة فتح المعبر بدءاً بالجمارك وانتهاء بالجانب الأمني. وأضاف: "ستستمر اجتماعات اللجنة لوضع تصور كامل للإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعابر خلال الفترة المقبلة".

وأوضح مسؤول أردني آخر أن المعبر قد يفتح بحلول نهاية هذه السنة.

وتأثر المصدرون اللبنانيون أيضا باقفال المعبر إذ كانوا يستخدمونه لتصدير منتجات وبضائع بمئات الملايين من الدولارات إلى الأسواق الخليجية المربحة.

ويعلق أيضاً القطاع الخاص الأردني آمالاً على إحياء التبادل التجاري الثنائي في سوق مجاورة كبيرة ارتبطت بها نشاطات تجارية أردنية منذ فترة طويلة.

وكان مصدر أردني مطلع أعرب في آب الماضي عن حرص المملكة على فتح الحدود مع سوريا بعد التوافق على ترتيبات معينة في شأن الآليات التي يجب اعتمادها من الجانبين بعد فتح الحدود. ولمح في حديث الى صحيفة "الغد" الأردنية، إلى أن هناك مساعي جادة في الأردن للتوصل إلى هذه الترتيبات، إلا أنه لم يحدد طبيعتها ولم يوضح متى يمكن التوصل إليها.

كما شدد على أن الأردن يعتبر ضرورياً الاسراع في العملية السياسية في سوريا على أساس أولوية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ووحدة الشعب السوري، مشدداً على أن أي مقاربة للحل في سوريا يجب أن تأخذ في الاعتبار بالدرجة الأولى ما يقبله الشعب السوري وما يريده، وليس ما يريده أطراف آخرون.

وأنجزت محافظة درعا كل الترتيبات اللازمة في معبر نصيب لاستقبال العائلات المهجرة العائدة من الأردن إلى قراها وبلداتها التي استعادها الجيش السوري وحلفاؤه من المسلحين.

كما بدأت شركات التخليص الأردنية أواخر تموز الماضي بإجراء عمليات صيانة لمكاتبها على الجانب الأردني من المعبر استعداداً لعودة العمل بمجرد صدور قرار رسمي بإعادة فتحه.

ويقع معبر نصيب – جابر بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وهو أكثر المعابر ازدحاماً على الحدود السورية، إذ وصل عدد الشاحنات التي تمر من المعبر قبل نشوب الأزمة السورية عام 2011، إلى 7 آلاف شاحنة يوميا.

واستعادت الحكومة السورية السيطرة على أكثر أنحاء البلاد بمساعدة حليفتيها روسيا وإيران.

وبدعم من القوة الجوية الروسية، هزمت القوات الحكومية هذه السنة المعارضة المسلحة في آخر معاقلها قرب مدينتي حمص ودمشق واخترقت الجنوب الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard