الجيش اليمني قرب الحديدة يقطع طريقي إمداد على الحوثيّين

13 أيلول 2018 | 00:02

مقاتلون موالون للحوثيين في صنعاء الاثنين. (أ ف ب)

سيطرت القوات الموالية للحكومة اليمنية على طريقين رئيسيين قرب مدينة الحديدة في غرب اليمن، أحدهما الكيلو 16 الذي يربط وسط المدينة والعاصمة ومدناً أخرى ويشكل خطاً بارزاً لإمداد المتمردين الحوثيين، بعد فشل محادثات السلام في جنيف الأسبوع الماضي.

وقال قائد ألوية العمالقة عبد الرحمن صالح أبو زرعة: "سيطرنا على الكيلو 16 بعد أسبوع من المواجهات مع الحوثيين".

وكانت القوات الموالية للحكومة سيطرت في وقت سابق الأربعاء على طريق "الكيلو 10" وهو طريق رئيسي آخر يستخدمه المتمردون قرب الحديدة، استناداً إلى مصادر عسكرية.

ويؤكد مسؤولون عسكريون أن الكيلو 16 يشكل ممرّاً رئيسياً لإمدادات الحوثيين العسكرية من صنعاء والمناطق المحيطة بها الى مدينة الحديدة، لكنه يعتبر أيضاً الطريق الرئيسي لنقل البضائع من ميناء الحديدة الى المناطق الاخرى شرقا ومنها العاصمة.

وبعد السيطرة على هذا الطريق، سيتعين على المتمردين استخدام طريق آخر لنقل البضائع والامدادات، أطول مسافة، يقع في شمال مدينة الحديدة.

ودارت اشتباكات الأربعاء بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين عند الجهتين الشرقية والجنوبية لأطراف مدينة الحديدة.

وقتل 48 رجلاً من القوات الموالية للحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في الساعات الـ24 الأخيرة، في معارك عنيفة في محيط مدينة الحديدة، وأصيب 65 بجروح.

وسجلت هذه التطورات بعد أيام من فشل محادثات السلام التي كانت ستجرى في جنيف في رعاية الأمم المتحدة، في ما كان يفترض أن يكون المشاورات السياسية الأولى بين طرفي النزاع الرئيسيين، الحكومة والمتمردين، منذ 2016. لكن المحادثات غير المباشرة انتهت السبت حتى قبل أن تبدأ إذ رفض المتمردون في اللحظة الاخيرة التوجه الى جنيف من دون الحصول على ضمانات للعودة سريعا الى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

وأمس، قال وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في تغريدة بالإنكليزية في حسابه في موقع "تويتر" إن "عدم حضور" الحوثيين إلى جنيف "دليل آخر على أن تحرير الحديدة هو ما يلزم ليعودوا إلى رشدهم ولينخرطوا بشكل بناء في العملية السياسية". وأضاف: "التغيير في الحسابات أمر أساسي لحل سياسي ناجح في اليمن"، مشيراً الى أن "الحديدة هي التغيير المطلوب وستضمن إنهاء عدوان الحوثيين بالوسائل السياسية".

وكانت القوات الحكومية أطلقت في حزيران الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي بهدف السيطرة على ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة المتمردين والذي يعتبره التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ممراً لتهريب الأسلحة.

وكانت الامارات جمعت ثلاث قوى غير متجانسة ضمن قوة واحدة تحت مسمى "المقاومة اليمنية" من أجل شن العملية في الساحل الغربي لليمن في اتجاه مدينة الحديدة.

وتضم هذه القوة "الوية العمالقة" التي ينخرط فيها آلاف المقاتلين الجنوبيين الذين كانوا في السابق في قوة النخبة بالجيش اليمني، و"المقاومة التهامية" التي تضم عسكريين من أبناء الحديدة موالين لسلطة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وثالثة هذه القوى هي "المقاومة الوطنية" التي يقودها طارق محمد عبد الله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل بأيدي الحوثيين، حلفائه السابقين، في كانون الاول 2017. وطارق صالح لا يعترف بسلطة الرئيس هادي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard