"داعش" يضرب في طرابلس انتحاريّون اقتحموا مؤسّسة النفط الوطنيّة

11 أيلول 2018 | 00:02

رجال اطفاء أمام مؤسسة النفط الليبية في طرابلس أمس. (أ ف ب)

أعلنت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني بليبيا انتشال جثتين وإسعاف 10 مصابين جراء اقتحام مسلحين ينسبون إلى تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) مبنى المؤسسة الوطنية الليبية للنفط في طريق السكة بالعاصمة طرابلس. ونقلت "بوابة الوسط" عن مسؤول مكتب الإعلام في إدارة شؤون الجرحى مالك مرسيط أن "فرق الطوارئ انتشلت جثتين من مقر المؤسسة، وأسعفت 10 أشخاص جراء المواجهات المسلحة، وحالات اختناق نتيجة الدخان، إلى المستشفيات القريبة من مقر المؤسسة الوطنية للنفط".

وقال المسؤول الطبي الليبي في تصريحه أيضا: "إنهم موجودون في عين المكان ولا توجد إحصائية رسمية نهائية حتى هذه اللحظة". وأكد موقع محلي أن مسلحين يشتبه في أنهم من "داعش" اقتحموا مبنى المؤسسة الوطنية للنفط، وتحصنوا داخله. وأورد ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي أن مسلحين تابعين لـ"داعش" الإرهابي احتجزوا عدداً من الموظفين، رهائن داخل مبنى المؤسسة الوطنية للنفط، وأن هؤلاء أطلقوا النار على كل من حاول الهرب.

وساق موقع "عاجل ليبيا" رواية مفادها أن أحد الدواعش فجر نفسه أمام مبنى المؤسسة الوطنية للنفط، وفي أثناء ذلك تمكن خمسة مسلحين آخرين من دخول المبنى واحتجاز رهائن داخله. ولاحقاً أعلن هذا الموقع الإخباري المحلي، أن الهجوم المسلح على المؤسسة الوطنية للنفط أسفر حتى الآن عن مقتل ستة أشخاص، ونقل عن الناطق باسم قوة الردع أحمد بن سالم أن مقر المؤسسة الوطنية للنفط محاصر من جميع الجهات، وأن التعامل يجري مع المسلحين في داخله.

وأبلغ رئيس مؤسسة النفط الليبية مصطفى صنع الله تلفزيون "ليبيا 218" أن هناك قتلى وجرحى بين موظفي المؤسسة بعضهم في حال "الخطر". وفي وقت لاحق نقلت "رويترز" عن مصادرها أن رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أجلي من مقرها في طرابلس. ونقلت مواقع إخبارية محلية عن ناطق باسم قوة الردع الخاصة: "سيطرنا برفقة القوات الأمنية الأخرى على مقر المؤسسة الوطنية للنفط". وحصل الهجوم الذي لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عنه بعد أربعة أشهر من اعتداء لـ"داعش" على اللجنة الانتخابية العليا أوقع 14 قتيلاً. والخميس الماضي، أعيد فتح مطار معيتيقة الدولي، الوحيد العامل في طرابلس، بعد اقفاله في 31 آب بسبب معارك خلفت 63 قتيلاً على الاقل قرب العاصمة الليبية.

وفتح المطار بعد نحو 48 ساعة من توقيع اتفاق لوقف النار بين المجموعات المسلحة التي شاركت في المعارك الدامية جنوب طرابلس وذلك في رعاية الامم المتحدة.

وتتنازع السلطة في ليبيا الدولة الغنية بالموارد النفطية، حكومتان متنافستان: الأولى حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا ومقرها طرابلس ويديرها فايز السراج، والثانية حكومة موازية في شرق البلاد يدعمها "الجيش الوطني الليبي" وأعلنها المشير خليفة حفتر من جانب واحد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard